المحقق النراقي

570

مستند الشيعة

ولمنافاتها لماهية الاعتكاف ، لأنه اللبث للعبادة . ويضعف الأول : بعدم معلومية العلة . والثاني : بمنع جزئية العبادة ، ولو سلمت لم يسلم الزائد عن الأغلبية اقتضاء ، ولذا يجوز له الأكل والنوم والسكوت إجماعا . ثم الأولى تركها وترك النظر في معايشه والخوض في المباح زيادة على قدر الضرورة ، ويجوز مع الضرورة البيع والشراء الممنوع عنهما ، ولكن يجب الاقتصار فيهما على ما تندفع به ، حتى لو تمكن من التوكيل فعل ، لاندفاع الحاجة معه . ومنها : فعل القبائح والاشتغال بالمعاصي والسيئات ، ولا شك في حرمته بنفسه ، وأما من جهة الاعتكاف فلا دليل عليه . وأفسد الحلي به الاعتكاف ( 1 ) ، لما ذكر بجوابه . ومنها : كل ما يحرم على المحرم ، حرمه الشيخ في الجمل ( 2 ) ، وربما يحكى عن القاضي وابن حمزة ( 3 ) ، ولا دليل عليه أصلا ، والأصل ينفيه . وما في التنقيح - من جعله في المبسوط رواية ( 4 ) - لا يفيد ، لعدم عمله بها ، فلا يكون حجة ، وعدم معلومية متنها حتى ينظر في دلالتها . المسألة الرابعة : يفسده كل ما يفسد الصوم إذا وقع على وجه يفسد الصوم ، من حيث فوات الصوم ، الذي هو شرط فيه إجماعا . المسألة الخامسة : كلما يحرم على المعتكف من حيث إنه معتكف

--> ( 1 ) الحلي في السرائر 1 : 426 . ( 2 ) الجمل والعقود ( الرسائل العشر ) : 222 . ( 3 ) ابن حمزة في الوسيلة : 154 ، القاضي في المهذب 1 : 204 وحكاه عنهما في المختلف : 253 . ( 4 ) التنقيح 1 : 406 .