المحقق النراقي

561

مستند الشيعة

الفصل الثاني في جملة من أحكامه وفيه مسائل : المسألة الأولى : لا يجب الاعتكاف بالأصل إجماعا وأصلا ، وهو قد يجب بالنذر وشبهه وبالنيابة حيث تجب . ويشترط في النذر وأخويه إما كونه مطلقا فيحمل على الثلاثة لكونها أقل المسمى ، أو تقييده بثلاثة فصاعدا ، أو بما لا ينافي الثلاثة ، كنذر يوم أو يومين من غير تعرض للزيادة ، ولو قيد الأقل من الثلاثة بلا أزيد بطل الاعتكاف من حيث هو اعتكاف . والواجب منه إن كان وقته معينا فيجب الاتيان به فيه ، ويجب بالشروع ، بل يجب الشروع فيه في الوقت ، وإلا فكان كالمندوب على الأقوى ، للأصل . وقد اختلفوا في المندوب على أقوال : أحدها : عدم وجوبه أصلا ، بل يجوز له الابطال متى شاء ، نقل عن السيد والحلي والمعتبر والمختلف والمنتهى والتذكرة والتحرير ( 1 ) . وثانيها : الوجوب بالشروع ، نقل عن المبسوط والكافي للحلبي والإشارة والغنية ( 2 ) ، إلا أن الأول صرح بأن له الرجوع متى شاء قبل اليومين

--> ( 1 ) السيد في الناصريات ( الجوامع الفقهية ) : 207 ، والحلي في السرائر 1 : 422 ، المعتبر 2 : 737 ، المختلف : 252 ، المنتهى 2 : 637 ، التذكرة 1 : 290 ، التحرير 1 : 86 . ( 2 ) المبسوط 1 : 289 ، الكافي في الفقه : 186 ، الإشارة : 119 الغنية ( الجوامع الفقهية ) : 573 .