المحقق النراقي

540

مستند الشيعة

عدم الاجزاء مطلقا ، لأن الظاهر أن التكفير من العبادات التي أمر بها المأمور ، والاجتزاء بعمل الغير موقوف على الدليل ، ولا دليل في الحي . والحاصل : أن مقتضى الأصل عدم البراءة إلا بصدور الصوم أو العتق أو الاطعام من نفسه ، لأن مقتضى توجه الخطاب إليه مطلوبية هذا العمل منه ، لا مجرد حصول الفعل في الخارج . وعن المبسوط والمختلف : الاجزاء كذلك ( 1 ) . وعن الشرائع : الاجزاء فيما عدا الصوم ( 2 ) . استنادا إلى أنه دين يقضى عن المديون ، فوجب أن تبرأ ذمته ، كما لو كان لأجنبي . وإلى خبر المجامع الذي أتى النبي ، فأتى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بمكتل فيه خمسة عشر صاعا أو عشرين ، فأعطاه الرجل وقال : ( تصدق به ) ( 3 ) . والأول : مردود بأنه قياس . والثاني : بأنه غير المفروض ، لأن النبي ملكه إياه وهو تصدق به ، ولا كلام في ذلك . نعم ، يمكن أن يستدل للاجزاء مطلقا بقضية الخثعمية المشهورة ، المتقدمة في بحث الصلاة ( 4 ) ، وكان عليها مبنى الدليل الأول أيضا . فإذن الأظهر هو الاجزاء المطلق .

--> ( 1 ) المبسوط 1 : 281 ، المختلف : 250 . ( 2 ) الشرائع 1 : 195 . ( 3 ) الكافي 4 : 102 / 2 ، التهذيب 4 : 206 / 595 ، الإستبصار 2 : 80 / 245 ، الوسائل 10 : 45 أبواب ما يمسك عنه الصائم ب 8 ح 2 و 5 . ( 4 ) الوسائل 12 : 64 أبواب وجوب الحج ب 24 ح 4 ، ورواها في سنن البيهقي 4 : 328 .