المحقق النراقي

523

مستند الشيعة

ويدل عليه أيضا قول الصدوق في الفقيه ، حيث قال : وأما الخبر الذي ورد فيمن أفطر يوما من شهر رمضان متعمدا : ( أن عليه ثلاث كفارات ) فأنا أفتي به فيمن أفطر بجماع محرم عليه أو بطعام محرم عليه ، لوجود ذلك في روايات أبي الحسين الأسدي فيما ورد عليه من الشيخ أبي جعفر محمد بن عثمان العمري ( 1 ) . انتهى . والظاهر اتصاله بصاحب الزمان ، فإن الأسدي كان من الوكلاء الذين ترد عليهم التوقيعات . ويدل عليه إطلاق موثقة سماعة المتقدمة ، وبهذه الأخبار يخصص إطلاق أخبار التخيير . والقول : بأن ما يصح الاستناد [ إليه ] ( 2 ) هو الرواية الأولى ، وهي ضعيفة لتخصيص ما مر غير لائقة . عندنا ضعيف ، إذ لا ضعف في الخبر بعد وجوده في الأصل المعتبر ، مع أن الرواية قد حكم بصحتها جماعة ، كالفاضل في بحث كفارات التحرير والشهيد الثاني في الروضة ( 3 ) . وجهالة بعض رواتها لا تنافيها ، إذ يمكن أن يكون مرادهما بالصحة : الصحة عند القدماء ، فتكون هذه الشهادة منهما جابرة لضعف السند أيضا . مع أنه لا ضعف في السند أيضا ، لأن راويها عبد الواحد وعلي بن محمد بن قتيبة من مشايخ الإجازة ، الذين صرحوا في حقهم بعدم الاحتياج إلى التوثيق .

--> ( 1 ) الفقيه 2 : 74 . ( 2 ) ما بين المعقوفين أضفناه لاستقامة العبارة . ( 3 ) التحرير 2 : 110 ، الروضة 2 : 120 .