المحقق النراقي
511
مستند الشيعة
والمراد بصوم الصمت - كما صرحوا به ( 1 ) - : أن ينوي الصوم ساكتا ، بأن يجمع في النية بين قصد الصوم عن المفطرات وبين قصد الصمت ، فإنه كان في بني إسرائيل ، فإذا أراد أحد أن يجتهد صام عن الكلام أيضا كما يصوم عن الطعام ، وفسر به قوله تعالى : ( فإما ترين من البشر أحدا فقولي إني نذرت للرحمن صوما فلن أكلم اليوم إنسيا ) ( 2 ) . ويمكن أن يراد بصوم الصمت : هو الامساك عن الكلام خاصة . ولكن فهم الأصحاب والأصل يعين الأول ، فلا حرمة في الثاني إلا مع التشريع به . الخامس : صوم نذر المعصية ، وهو أن ينذر الصوم إن تمكن من المعصية ، ويقصد بذلك الشكر على تيسرها لا الزجر عنها ، ولا خلاف في حرمته . ويدل [ عليها ] ( 3 ) قوله عليه السلام في روايتي الزهري والرضوي : ( وصوم نذر المعصية حرام ) ( 4 ) . وفي حديث وصية النبي صلى الله عليه وآله وسلم لعلي عليه السلام المروي في آخر الفقيه : ( وصوم نذر المعصية حرام ) . السادس : صوم الوصال ، وهو حرام بلا خلاف ، للمستفيضة من الأخبار ، كروايتي الزهري والرضوي ، ووصية النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، وصحيحة
--> ( 1 ) في المسالك 1 : 81 ، والحدائق 13 : 390 ، والرياض 1 : 328 . ( 2 ) مريم : 26 . ( 3 ) ما بين المعقوفين أضفناه لاستقامة العبارة . ( 4 ) فقه الرضا عليه السلام : 201 ، مستدرك الوسائل 7 : 553 أبواب الصوم المحرم والمكروه ب 5 ح 1 .