المحقق النراقي
489
مستند الشيعة
فإن هذه الرواية صريحة في نفي الخصوصية ، وأصدق شاهد على الجمع المذكور . ومنه يظهر أن الحق : عدم ثبوت خصوصية لصوم يوم عرفة ، بل هو كسائر الأيام ، ويستحب صومه نحو استحبابها ، إلا مع خوف الضعف عن الدعاء أو التباس أول الشهر فينزل عن سائر الأيام أيضا ويكره صومه ، للتصريح بذلك في بعض الروايات المتقدمة . ومنها : صوم يوم عاشوراء ، فإنه قال باستحبابه جمع من الأصحاب على وجه الحزن والمصيبة ( 1 ) ، بل قيل : لا خلاف فيه أجده ( 2 ) . وعن ظاهر الغنية : الاجماع عليه ( 3 ) . أما أصل الاستحباب فللمستفيضة من الأخبار ، كرواية أبي همام : ( صام رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يوم عاشوراء ) ( 4 ) . ورواية مسعدة : ( صوموا العاشوراء التاسع والعاشر فإنه يكفر ذنوب سنة ) ( 5 ) . ورواية القداح : ( صيام يوم عاشوراء كفارة سنة ) ( 6 ) . ورواية النوا : ( لزقت السفينة يوم عاشوراء على الجودي ، فأمر نوح من
--> ( 1 ) كما في المبسوط 1 : 282 ، والنافع : 71 ، والقواعد 1 : 68 . ( 2 ) كما في الرياض 1 : 326 . ( 3 ) الغنية ( الجوامع الفقهية ) : 573 . ( 4 ) التهذيب 4 : 299 / 906 ، الإستبصار 2 : 134 / 438 ، الوسائل 10 : 457 أبواب الصوم المندوب ب 20 ح 1 . ( 5 ) التهذيب 4 : 299 / 905 ، الإستبصار 2 : 134 / 437 ، الوسائل 10 : 457 أبواب الصوم المندوب ب 20 ح 2 . ( 6 ) التهذيب 4 : 300 / 907 ، الإستبصار 2 : 134 / 439 ، الوسائل 10 : 457 أبواب الصوم المندوب ب 20 ح 3 .