المحقق النراقي
47
مستند الشيعة
- يعني بني أمية - فأصبت من دنياهم مالا كثيرا وأغمضت في مطالبه - إلى أن قال - : قال عليه السلام له : ( فأخرج من جميع ما اكتسبت من ديوانهم ، فمن عرفت منهم رددت عليه ماله ، ومن لم تعرف تصدقت له ) الحديث ( 1 ) . ولا يضر عدم صراحة قوله : ( رددت ) و : ( تصدقت ) في الوجوب ، بعد صريح الأمر بالخروج عما اكتسب من ديوانهم ، فإن وجوبه يستلزم وجوب الرد والتصدق أيضا . ولا وجه لحمل الخروج على الاستحباب ، بعد جواز حرمة كل ما اكتسب من الديوان ، فإن الظاهر أن المكتسب من الديوان أموال الناس . ولاطلاق : ( رددت عليه ماله ) للمختلط بمال حلاله وللمجهول قدره يدل على حكم المطلوب . والأحوط : رد القدر الذي تحصل به البراءة . وأما القول بوجوب الصلح هنا أو إعطاء الخمس للمالك لا دليل ( 2 ) عليه ، إلا استدعاء الشغل اليقيني للبراءة اليقينية في الأول ، وأخبار ( 3 ) إخراج الخمس في الثاني . ويضعف الأول : بمنع تيقن الشغل إلا بالأقل . والثاني : بأن المأمور به هو التصدق بالخمس ، ومورد الأخبار : عدم ظهور المالك . فإن قيل : بعد اختلاط القدر المتيقن بغيره فلا يفيد إعطاء هذا القدر
--> ( 1 ) الكافي 5 : 106 / 4 ، التهذيب 6 : 331 / 920 ، الوسائل 17 : 199 أبواب ما يكتسب به ب 47 ح 1 . ( 2 ) في ( ح ) زيادة : تاما ( 3 ) الوسائل 9 : 505 أبواب ما يجب فيه الخمس ب 10 . .