المحقق النراقي

459

مستند الشيعة

وليه القضاء ( 1 ) ، للموثقة المذكورة على النسختين الأخيرتين . وهو كان حسنا من جهة أخصية الموثقة عما مر لولا اختلاف النسخ ، مع أنها لا تنافي ما مر إلا مع الدلالة على نفي الصوم مع وجود المال ، ولا دلالة لها على ذلك إلا أن يكون التفصيل قاطعا للشركة ، وهو يتحقق بانتفاء الصدقة في صورة فقدان المال وإن وجب الصوم في الصورتين . وقد يرد أيضا بعدم حجية الرواية ، لشذوذ هذا القول ، كما صرح به الحلي ، قال : ولم يذهب إلى ما قاله السيد غيره ( 2 ) . وفيه : أنه معارض بما قاله في المعتبر ردا عليه ، قال : وليس ما قاله صوابا مع وجود الرواية الصريحة وفتوى الفضلاء من الأصحاب ، ودعوى علم الهدى إجماع الإمامية على ما ذكره ، فلا أقل من أن يكون قولا ظاهرا بينهم ( 3 ) . وللمحكي عن المبسوط والاقتصاد والجمل ، فخير بين الصدقة والقضاء ( 4 ) . للجمع بين رواية أبي مريم وما مر . ولصحيحة ابن بزيع : رجل مات وعليه صوم ، يصام عنه أو يتصدق ؟ قال : ( يتصدق عنه فإنه أفضل ) ( 5 ) . ويضعف الأول : بأن الجمع فرع التعارض ثم التكافؤ ، وقد عرفت انتفاءهما .

--> ( 1 ) الإنتصار : 71 . ( 2 ) السرائر 1 : 409 . ( 3 ) المعتبر 2 : 702 ، الإنتصار : 71 . ( 4 ) المبسوط 1 : 286 ، الإقتصاد : 294 ، الجمل والعقود ( الرسائل العشر ) : 220 . ( 5 ) الفقيه 3 : 236 / 1119 .