المحقق النراقي
454
مستند الشيعة
رواية الكناني ( 1 ) . والجواب عن الصحيحة الأولى بوجوب حمل المطلق على المقيد ، مضافا إلى قصور دلالتها على الوجوب . وهو الجواب عن الثانية ، مضافا إلى أن معنى التواني : التكاسل ، الغير الحاصل عرفا مع العزم على القضاء في السعة وطرو المانع ، ومنع دلالتها على الحصر ، ولعل ترك القسم الآخر لندرته ، ولو سلم عدم دلالة التواني على التكاسل فلا أقل من احتماله المسقط للاستدلال لهذا القول . وهو الجواب عن الثالثة ، مضافا إلى ضعف الرواية الخالي عن الجابر في المقام . وهو الجواب عن الرابعة ، مضافا إلى ما مر من وجوب حمل المطلق على المقيد . الذي هو الجواب عن الخامسة ، مضافا إلى عدم الريب في كونه مجملا ، وللمعنى الذي ذكرنا محتملا . وبالجملة : لا شك في فهم العرف من التهاون والتواني - بل اللغة - معنى زائدا على مطلق الترك ، فلا وجه للاطلاق ، سيما مع البيان في رواية الوشاء ، وضعفها بسهل - مع وجودها في الكتاب المعتبر ، وانجباره لو كان بدعوى الشهرة المستفيضة - سهل ، مع أن سهلا كثير الرواية عنهم ، وقالوا : اعرفوا منازل الرجال على قدر روايتهم عنا ( 2 ) . فالمسألة واضحة بحمد الله .
--> ( 1 ) المتقدمة في ص : 427 . ( 2 ) الكافي 1 : 50 / 13 ، الوسائل 27 : 137 أبواب صفات القاضي ب 11 ح 3 ، وفي المصادر : الناس ، بدل : الرجال .