المحقق النراقي

451

مستند الشيعة

الصدقة الواجبة على بني هاشم ، وقد ذكرنا اختصاص الحرمة بالزكاة الواجبة . ه‍ : لو استمر المرض إلى الرمضان الثالث فلا خلاف في عدم قضاء الأول ، لما مر . ولا إشكال في عدم تعدد الصدقة كل يوم منه ، للأصل ، وعن الخلاف : الاجماع عليه ( 1 ) . وهل يقضي الثاني ، أو يتصدق عنه ؟ المحكي عن الإسكافي والشيخ وغيرهما : الثاني ( 2 ) ، لعموم ما مر من الأخبار ، وخصوص المروي في تفسير العياشي المتقدم ( 3 ) . وعن ظاهر الصدوق في المقنع والفقيه ووالده في الرسالة : أن الثاني يقضى بعد الثالث وإن استمر المرض ( 4 ) . ولا يخفى أن عبارة الكتب الثلاثة غير صريحة في ذلك ، فإن فيها : فإن فاته شهر رمضان حتى يدخل الثالث من مرضه فعليه أن يصوم الذي دخل ، ويتصدق عن الأول لكل يوم بمد من طعام ويقضي الثاني . وهذا الكلام كما يحتمل استمرار المرض فيه من الأول إلى الثالث يحتمل بره بين الثاني والثالث . المسألة الرابعة : لو ارتفع العذر بين الرمضانين ، وتمكن من القضاء ولم يقض حتى دخل الثاني ، وجب قضاء الأول ، إجماعا مطلقا ، فتوى ونصا ، كما مر كثير من نصوصه .

--> ( 1 ) الخلاف 2 : 209 . ( 2 ) حكاه عن الإسكافي في المختلف : 240 ، الشيخ في المبسوط 1 : 286 ، والشهيد في الدروس 1 : 288 . ( 3 ) في ص : 426 . ( 4 ) المقنع : 64 : الفقيه 2 : 96 ، حكاه عن والده في المختلف : 240 .