المحقق النراقي

440

مستند الشيعة

القضاء عنه في الأخبار المتقدمة . وفيه : أن المنفي يمكن أن يكون وجوب القضاء لا مشروعيته . نعم ، ظاهر قوله في الموثقة : ( ولا قضاء عنه ) نفي حقيقته الموجب في الأكثر لنفي المشروعية . وحمله على نفي الواجب تجوز لا دليل عليه . وأظهر منها دلالة صحيحة أبي بصير : عن امرأة مرضت في شهر رمضان وماتت في شهر شوال ، وأوصتني أن أقضي عنها ، قال : ( هل برئت من مرضها ؟ ) قلت : لا ، ماتت فيه ، قال : ( لا تقض عنها ، فإن الله لم يجعله عليها ) ، قلت : فأنا أشتهي أن أقضي عنها وقد أوصتني بذلك ، قال : ( كيف تقضي عنها شيئا لم يجعله الله عليها ؟ ! فإن شئت تصوم لنفسك فصم ) ( 1 ) . فإذن الأظهر : عدم استحبابه أيضا ، والمسامحة في أدلة السنن إنما تكون إذا لم يكن دليل على النفي . ب : انتفاء القضاء هل يختص بالمريض وذات الدم وأما المسافر فيجب القضاء عنه ولو مات في هذا السفر ؟ كما صرح به في صحيحة أبي حمزة ، ورواية منصور : في الرجل يسافر برمضان فيموت ، قال : ( يقضى عنه ) ( 2 ) ، وقريبة منها رواية أخرى ( 3 ) ، وحكي عن التهذيب والفقيه والمقنع والجامع ( 4 ) ، واختاره في المدارك ( 5 ) . أو يعم ؟ كما هو مقتضى عموم التعليل المذكور في صحيحة أبي بصير ،

--> ( 1 ) الكافي 4 : 137 / 8 ، التهذيب 4 : 248 / 737 ، الإستبصار 2 : 109 / 358 ، العلل : 382 / 4 ، الوسائل 10 : 333 أبواب أحكام شهر رمضان ب 23 ح 12 . ( 2 ) التهذيب 4 : 249 / 740 ، الوسائل 10 : 334 أبواب أحكام شهر رمضان ب 23 ح 15 . ( 3 ) التهذيب 4 : 249 / 741 ، الوسائل 10 : 334 أبواب أحكام شهر رمضان ب 23 ح 16 . ( 4 ) التهذيب 4 : 249 ، الفقيه 2 : 98 ، المقنع : 63 ، الجامع للشرائع : 163 . ( 5 ) المدارك 6 : 223 .