المحقق النراقي
437
مستند الشيعة
للأصل . وعموم : ( رفع عن أمتي ) ( 1 ) ، حيث إن القضاء أيضا مؤاخذة . والأخبار المتقدمة من الصحاح وغيرها المتضمنة ل : أن الجنب إذا أصبح في النومة الأولى فلا قضاء عليه ، فإنها أعم من أن يكون ناسيا قبل النوم أو عامدا ، مع أن نفي القضاء مع العمد يوجب نفيه مع النسيان بالطريق الأولى ، وظاهر أن النوم لا يوجب انتفاء القضاء ، بل بانتفائه عن الناسي النائم ينتفي عن سائر أفراد المطلوب بالاجماع المركب . والجواب عن الأول : باندفاعه بما مر . وعن الثاني : بتخصيصه به ، مع منع كون القضاء مؤاخذة . وعن الثالث : باختصاص الأخبار المتقدمة بغير الناسي ، وإجراء حكمه في الناسي قياس باطل مع الفارق ، لوجود العزم على الغسل في غير الناسي دونه ، بل صرح به في بعض الأخبار المتقدمة ، فنقول بوجوب القضاء على الناسي وإن نام بالنومة الأولى إلى الفجر . وتقييد أخبار القضاء - بما إذا عرض النسيان في الليلة الأولى وانتبه قبل طلوع الفجر على وجه يمكنه الاغتسال لو كان ذاكرا ، أو بما إذا أصبح في النومة الثانية - لا شاهد عليه . ويمكن الجمع أيضا بحمل أخبار القضاء على مضي أيام وأخبار النفي عن النائم في اليوم الواحد والتفرقة بين اليوم الواحد والأيام ، بل هذا ليس جمعا حقيقة بل منطوق الروايات ذلك ، إلا أن الظاهر عدم قائل بذلك التفصيل .
--> ( 1 ) كما في الوسائل 8 : 249 أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب 30 ح 2 .