المحقق النراقي
423
مستند الشيعة
بلد يثبت حكمها للبلد الآخر أيضا بقول مطلق ( 1 ) ، ومقتضاها اتحاد حكم البلدين في الرؤية ، وذلك - فيما إذا كان السبب في عدم الرؤية في البلد الآخر الموانع الخارجية الهوائية أو الأرضية بحيث علم أنه لولا المانع لرؤي في ذلك البلد أيضا - إجماعي ، وذلك يكون في البلدين المتقاربين ، إذ نقطع بعدم حصول الاختلاف الموجب لاختلاف الرؤية بسبب الأوضاع السماوية في البلاد المتقاربة . . وكذا إذا كان الاختلاف في الرؤية لأجل الاختلاف في العرض بالوجه الأول ، لأنه أيضا راجع إلى وجود المانع الخارجي . وإن كان السبب في عدم الرؤية الاختلاف في الطول أو العرض بالوجه الثاني ففيه الخلاف ، إذ لا يعلم من الرؤية في أحد البلدين وجود الهلال في الآخر أيضا - أي خروجه عن الشعاع وقت المغرب - فلا تكفي الرؤية في أحدهما عن الرؤية في الآخر . وقد يتعارض الاختلاف العرضي مع الطولي ، كما إذا كان نهار بلد أقصر من الآخر ، ولكن كان طول الأول أقل بحيث يتحد وقتا مغربهما أو يتقاربان ( 2 ) ، ويكون ظهور تفاوت النهارين في الشرق ، بل قد يتأخر المغرب في الأقصر نهارا . ومما ذكر يعلم أن محل الخلاف إنما هو في البلدين اللذين يختلفان في الطول تفاوتا فاحشا ، أي بقدر يسير القمر في زمن التفاوت بحركته الخاصة درجة أو نصف درجة ، ونصف الدرجة يحصل في خمس عشرة درجة تقريبا من الاختلاف الطولي . .
--> ( 1 ) الوسائل 10 : 292 أبواب أحكام شهر رمضان ب 12 . ( 2 ) في ( س ) : يتقارنان ، وفي ( ح ) : يتفاوتان .