المحقق النراقي
418
مستند الشيعة
لا يقبل الانكار ، وترانا يحصل لنا القطع بتقدم أول الشهر مع واحد من تلك الحالات ، سيما التطوق ورؤية الظل . والثاني : بأنه لو سلم ما ذكر لم يفد في عد الثلاثين ، لأنه إذا كان حينئذ الليلة الثانية أو الثالثة يجب البناء عليه في عد الثلاثين من أول الشهر ، ويتم الكلام بعدم القول بالفصل . والثالث : بمنع عدم التقاوم ، سيما مع التعارض بالعموم المطلق ، الموجب لتقديم الخاص . والانصاف : أنا لو رفعنا اليد عن الأخبار - للشذوذ - فلا يمكن ترك المعلوم بالاعتبار ، سيما بالنسبة إلى الأمرين . إلا أن يقال : إنه إذا قطع النظر عن الأخبار لا يحصل من الاعتبار إلا وجود الهلال في الليلة السابقة ، أما كونها أول الشهر شرعا وكون تلك الليلة ثانيتها أو ثالثتها فلا دليل عليه ، بل ترده الأخبار المعارضة لتلك الأخبار ، ولا يشهد الاعتبار بالأمور الشرعية . فإذن الأظهر عدم اعتبار تلك الأمور في تعيين مبدأ الشهر الشرعي . وها هنا مسائل : المسألة الأولى : هل يجب قبول حكم الحاكم في ثبوت الهلال ، أم لا ؟ وهو إما يكون بحكمه بعد ثبوته عنده بشاهدين أو الشياع ، أو بعد رؤيته بنفسه . فعلى الأول ، ففي الحدائق : أن ظاهر الأصحاب وجوب القبول ، ونقل عن بعض أفاضل متأخري المتأخرين : العدم ، ومال هو إليه أيضا ( 1 ) . دليل الأول : الأخبار الدالة بعمومها أو إطلاقها على وجوب الرجوع
--> ( 1 ) الحدائق 13 : 259 .