المحقق النراقي

407

مستند الشيعة

الباب ، حتى يختلف الفرض على أهل الأمصار ، فيكون صومهم خلاف صومنا وفطرهم خلاف فطرنا ؟ فوقع عليه السلام : ( لا تصومن بالشك ، أفطر لرؤيته وصم لرؤيته ) ( 1 ) ، بناء على أن يكون المراد : لا يحصل من قول الحساب سوى الشك ، فلا تصومن به . ويمكن أن يكون المعنى : أنه لا يحصل من الرؤية في مصر وأخويه سوى الشك بالنسبة إلى بلدكم ، فلا تصومن لأجله ، ولا يدل على المطلوب حينئذ . وقد يرد ذلك أيضا بقوله صلى الله عليه وآله : ( من صدق كاهنا أو منجما فهو كافر بما أنزل على محمد صلى الله عليه وآله ) ( 2 ) . وفيه : أن علم النجوم هو العلم بآثار حلول الكواكب في البروج والدرجات وآثار مقارناتها وسائر أنظارها ونحوه . والتنجيم هو الحكم بمقتضى تلك الآثار . وبناء الجدول على حساب سير القمر والشمس ، وهو غير التنجيم ، ويقال لأهله : الحساب ، كما مر في الصحيحة المتقدمة ، وليس هو إلا مثل حساب حركة الشمس والأخبار عن أوائل الشهور الرومية والفرسية ، وذلك ليس من التنجيم أصلا . وفي الثاني - بمعانيه الثلاثة الأولى - إلى المستفيضة من الصحاح وغيرها - بل المتواترة معنى - الدالة على أن شهر رمضان كسائر الشهور يزيد وينقص ، وقد يكون تسعة وعشرين يوما ، كأخبار الحلبي ( 3 ) ، والشحام ( 4 ) ،

--> ( 1 ) التهذيب 4 : 159 / 446 ، الوسائل 10 : 297 أبواب أحكام شهر رمضان ب 15 ح 1 . ( 2 ) المعتبر 2 : 688 ، الوسائل 10 : 297 أبواب أحكام شهر رمضان ب 15 ح 2 . ( 3 ) التهذيب 4 : 161 / 455 ، الوسائل 10 : 266 أبواب أحكام شهر رمضان ب 5 ح 17 . ( 4 ) التهذيب 4 : 155 / 430 ، الإستبصار 2 : 62 / 200 ، الوسائل 10 : 262 أبواب أحكام شهر رمضان ب 5 ح 4 .