المحقق النراقي

403

مستند الشيعة

ه‍ : لو شهد أحدهما برؤية شعبان الاثنين مثلا والآخر برؤية رمضان الأربعاء ، لم يقبل على الأظهر ، لتغاير ما شهد به كل واحد مع الآخر ، فلا يثبت شئ منهما ، ولوجوب الاقتصار في إثبات أمر مخالف للأصل على موضع اليقين ، ولا يعلم من الأخبار قبول مثل ذلك . وفي المدارك احتمل القبول ، لاتفاقهما في المعنى ( 1 ) . وهو غير مفيد . و : لا يكفي قول الشاهد : اليوم الصوم أو الفطر ، بل يجب على السامع الاستفصال ، لاختلاف الأقوال ، وإمكان الاستناد إلى أمر غير مقبول ، وللأصل المذكور . وفي المدارك : نعم ، لو علمت الموافقة أجزأ الاطلاق ( 2 ) . وفيه : أن الموافقة في القول لا تنفي الاشتباه في المستند . وبالجملة مقتضى الأصل : عدم القبول . ولا يثبت الهلال بغير ما ذكر . وها هنا أمور أخر اعتمد إلى كل منها بعضهم : منها : العدل الواحد ، فإنه لا يقبل في ثبوت الهلال مطلقا على الحق المشهور ، بل عن الخلاف والغنية : الاجماع عليه ( 3 ) ، للأصل ، والاستصحاب ، والمستفيضة المصرحة بأنه لا يقبل في الهلال غير العدلين ( 4 ) . خلافا للديلمي ، فقبله في هلال شهر رمضان بالنسبة إلى الصوم خاصة دون غيره من أجل ومدة ( 5 ) ، للاحتياط .

--> ( 1 ) المدارك 6 : 170 . ( 2 ) المدارك 6 : 170 . ( 3 ) الخلاف 2 : 172 ، الغنية ( الجوامع الفقهية ) : 570 . ( 4 ) انظر الوسائل 10 : 286 أبواب أحكام شهر رمضان ب 11 . ( 5 ) المراسم : 96 .