المحقق النراقي

395

مستند الشيعة

وظاهرهما : أنه يصام متى شاعت الرؤية بين الناس واشتهرت بحيث صاموا وأفطروا ، من غير نظر إلى أن يكون فيهم عدل أم لا ، وإن احتمل أن يكون المراد : الأمر بمراعاة التقية في الصوم والافطار . وهل يثبت الهلال بالشياع المفيد للظن أيضا ، أم لا ؟ حكي عن الفاضل : الأول ، معللا بأن الظن الحاصل بشهادة الشاهدين حاصل مع الشياع ( 1 ) ، وحكي عن الشهيد الثاني أيضا ( 2 ) . وحكي عنه أيضا في موضع من المسالك : اعتبار زيادة الظن الحاصل منه على ما يحصل منه بقول العدلين ، لتحقق الأولوية المعتبرة في مفهوم الموافقة ( 3 ) . ورد : بأن ذلك يتوقف على كون الحكم بقبول شهادة العدلين معللا بإفادتهما الظن ليتعدى إلى ما يحصل به ذلك وتتحقق به الأولوية المذكورة ، وليس في النص ما يدل على هذا التعليل ، وإنما هو مستنبط فلا عبرة به ، مع أن اللازم من اعتباره الاكتفاء بالظن الحاصل بالقرائن إذا ساوى الظن الحاصل بشهادة العدلين أو كان أقوى ، وهو باطل إجماعا . والحق : الثاني ، وعدم كفاية الظن ، كما عن المحقق في كتاب شهادات الشرائع والفاضل في المنتهى وصاحب المدارك ( 4 ) ، وجماعة من متأخري المتأخرين ( 5 ) ، للأصل ، وعدم دليل على حجية هذا الظن ، واستفاضة الأخبار بأنه ليس الهلال بالرأي ولا الظن ، وإن اليقين لا يدخل

--> ( 1 ) التذكرة 1 : 271 . ( 2 ) حكاه عنه في المدارك : 335 وهو في المسالك 1 : 76 . ( 3 ) المسالك 2 : 410 . ( 4 ) الشرائع 4 : 133 ، المنتهى 2 : 590 ، المدارك 6 : 166 . ( 5 ) كصاحبي الحدائق 13 : 245 ، والرياض 1 : 318 .