المحقق النراقي

378

مستند الشيعة

نعم ، لا بأس بالقول باستحبابه ، للشهرة ، بل ظاهر الاجماع ، ورواية الزهري : ( وكذلك من أفطر لعلة من أول النهار ثم قوي [ بعد ذلك ] أمر بالامساك عن الطعام بقية يومه تأديبا ، وليس بفرض ) ( 1 ) . و : لو صام المريض - الذي لا يشرع له الصيام - جاهلا ، قالوا بوجوب القضاء عليه ، لأنه آت بخلاف ما هو فرضه . وقال في الحدائق : إن الأظهر صحة صومه ( 2 ) ، لأخبار معذورية الجاهل مطلقا ( 3 ) . والحق : التفصيل بين الجاهل الساذج الغير المقصر وغيره ، والصحة في الأول ، والفساد والقضاء في الثاني . ويلحق بهذا المقام مسائل ثلاث : المسألة الأولى : الشيخ والشيخة إذا عجزا عن الصيام أصلا ، أو إلا مع مشقة شديدة ، جاز لهما الافطار ، إجماعا محققا ، ومحكيا ( 4 ) ، له ، وللكتاب ، والسنة المستفيضة . فمن الأول : آيات نفي العسر ( 5 ) ، والحرج ( 6 ) ، ونفي التكليف فوق الوسع ( 7 ) ،

--> ( 1 ) الكافي 4 : 83 / 1 ، الفقيه 2 : 46 / 208 ، التهذيب 4 : 294 / 895 ، الوسائل 10 : 367 أبواب بقية الصوم الواجب ب 1 ح 1 ، وما بين المعقوفين أضفناه من المصادر . ( 2 ) الحدائق 13 : 398 . ( 3 ) انظر الوسائل 10 : 179 أبواب من يصح منه الصوم ب 2 . ( 4 ) كما في المنتهى 2 : 618 ، التذكرة 1 : 280 ، الرياض 1 : 330 ، غنائم الأيام : 510 . ( 5 ) البقرة : 184 . ( 6 ) الحج : 78 . ( 7 ) البقرة : 286 .