المحقق النراقي
343
مستند الشيعة
الصائم ويسقيه في منامه ) ( 1 ) و : ( إن نوم الصائم عبادة ) ( 2 ) : و : ( إن الصائم في عبادة وإن كان نائما في فراشه ) ( 3 ) . والمراد بصومه : كونه بحيث ينعقد قلبه وجوارحه عليه قبل النوم وبعده ، بحيث لو سئل عنه في الحالين يجيب بأني صائم ، وهذه نيته الحكمية كالساهي . والمراد بصحته : كونه مأمورا بذلك العقد المتقدم والمتأخر ، لا أنه مكلف به حال النوم ، ولم يثبت اشتراط النية أزيد من ذلك ، فإن هذه نيته الحكمية . ولا ينتقض بالمغمى عليه ، لا لأنه لا عقل له حال الاغماء ، فلا تكليف حينئذ ، فلا أمر فلا صوم ، لعدم تبعضه ، بخلاف النوم ، فإن عقله باق وإن كانت حواسه الظاهرية مغطاة ، إذ لم يثبت لنا فرق بين عقل النائم والمغمى عليه ، بحيث يصلح أحدهما للتكليف معه دون الآخر . . بل للنصوص والاجماع ، فإن مقتضى الأصل وقاعدة عدم تكليف غير الشاعر حين عدم الشعور وعدم تبعض الصوم : بطلان صومهما معا . إلا أن الدليل أخرج النائم ، بمعنى : أن الدليل جعل صومه عقد القلب والجوارح في طرفي النوم من النهار ، فهو صوم النائم ، وجعل صوما من جانب الشارع ، فمن كان كذلك فهو صائم ولا قضاء عليه إجماعا .
--> ( 1 ) الكافي 4 : 65 / 14 ، ثواب الأعمال : 51 ، الوسائل 10 : 136 أبواب آداب الصائم ب 2 ح 1 . ( 2 ) الكافي 4 : 64 / 12 ، ثواب الأعمال : 51 ، المقنعة : 304 ، الوسائل 10 : 136 أبواب آداب الصائم ب 2 ح 2 . ( 3 ) الكافي 4 : 64 / 9 ، التهذيب 4 : 190 / 538 ، المقنعة : 304 ، ثواب الأعمال : 51 ، الوسائل 10 : 137 أبواب آداب الصائم ب 2 ح 3 .