المحقق النراقي
339
مستند الشيعة
الحلبي : ( إنا نأمر صبياننا بالصيام إذا كانوا بني سبع سنين بما أطاقوا ) ، وظاهره اختصاص ذلك بأولادهم ، كما يستفاد من قوله في ذيلها : ( فمروا صبيانكم إذا كانوا أبناء تسع سنين ) . بل أطلق جماعة تمرينه قبل السبع ( 1 ) ، وجعلوه بعده مشددا ، جمعا بين صدر الصحيحة وبين ما تحدده بالطاقة . ويظهر ما فيه مما ذكرنا . ثم إن الأخبار مخصوصة بالصبي ، ولا تعرض فيها للصبية ، بل في الرضوي صرح بالغلام ، ولذا توقف فيها بعض مشايخنا الأخباريين ، بل قال : ومن الجائز اختصاص هذا الحكم بالصبي خاصة ( 2 ) . إنتهى . إلا أن كثيرا من الأصحاب قد عمموا الحكم فيهما ( 3 ) ، وحيث إن المقام مقام الاستحباب على الولي فلا بأس بإثباته ، للتسامح ، إلا أنه لا مبدأ معينا فيها ، بل يقال : يستحب تمرينها ، فتأمل . ثم الممرن للصيام ينوي القربة أيضا تمرينا لا شرعا ، ولو نوى الوجوب أيضا لذلك جاز . الثاني : العقل . فلا يصح الصوم من المجنون بلا خلاف ظاهر ، قالوا : لقبح تكليف غير العاقل ( 4 ) . قالوا : ولا يمرن المجنون ولا يؤمر بالصوم كما يؤمر الصبي ، بلا خلاف ، لأنه غير مميز ، بخلاف الصبي ، فإنه مميز ، فكانت للتكليف في
--> ( 1 ) كما في المسالك 1 : 76 ، والرياض 1 : 318 . ( 2 ) الحدائق 13 : 180 . ( 3 ) كما في المسالك 1 : 76 ، والمدارك 6 : 162 ، والرياض 1 : 318 . ( 4 ) كما في المنتهى 2 : 585 .