المحقق النراقي
323
مستند الشيعة
شئ يضطر إليه ابن آدم فقد أحله الله ) ( 1 ) . وربما يظهر من الدروس اعتبار خوف التلف على النفس ( 2 ) ، ولعله لاعتماده على أخبار إفطار الإمام عليه السلام ، وتصريحه في بعضها بأن في تركه ضرب عنقي . ولا يخفى أنه لا دلالة فيها على التخصيص . ب : قال في المسالك : وحيث ساغ الافطار للاكراه يجب الاقتصار على ما تندفع به الحاجة ، فلو زاد عليه كفر ( 3 ) . واعترضه في المدارك بأنه لا يتم على ما اختاره من كون التناول مكرها مفسدا للصوم ، لاختصاص الكفارة بما يحصل به الفطر ، وما زاد عليه لم يستند إليه فطر وإن كان محرما ( 4 ) . ورده في الحدائق بأن إيجاب الكفارة لتكفير الذنب ، فهي تتحقق في موضع الإثم ، وهو هنا متحقق . وقوله : إن الكفارة تختص بما يحصل به الفطر ، ليس في محله ، لفساد الصوم ووجوب القضاء بكثير مما لا كفارة معه ( 5 ) . أقول : تحقق الكفارة في كل ما فيه الإثم - مطلقا ، أو مع وقوعه في الصوم وإيجابه لافطاره - ممنوع ، ولا يقول هو به أيضا ، بل إنما هي في مواضع خاصة موجبة للافطار ، ولم يعلم أن المورد منها ، والأصل ينفيها ، وغرض المدارك ليس أن كل ما يحصل به الفطر فيه الكفارة ، بل أن الكفارة المعهودة ليست إلا في موضع الفطر .
--> ( 1 ) الكافي 2 : 220 / 18 ، الوسائل 16 : 214 أبواب الأمر والنهي ب 25 ح 2 . ( 2 ) انظر الدروس 1 : 273 . ( 3 ) المسالك 1 : 71 . ( 4 ) المدارك 6 : 71 . ( 5 ) الحدائق 13 : 66 .