المحقق النراقي

316

مستند الشيعة

حقا - كحكمة أو موعظة - لا يخرجه عن التخييل الشعري ، فأما إذا لم يكن كلاما شعريا بل كان موزونا فقط فلا بأس ( 1 ) . انتهى . وما ذكره جيد ، فإن الحقيقة الشرعية للشعر في المنظوم من الكلام غير ثابت ، بل لم يكن كذلك أولا البتة ، ولذا سموا الكفار القرآن شعرا ورسول الله شاعرا ، فالمنظوم الخالي عن الخيالات الشعرية ليس شعرا مكروها ، والشعر منها أيضا إذا كان حقا يكون بما مر مستثنى أيضا . ومنها : التنازع والتحاسد ، والسب والمراء ، وأذى الخادم ، والجدال ، والمسارعة إلى الحلف والأيمان ، والقول الفاحش ، كل ذلك للأخبار ( 2 ) . والمقصود كراهية هذه الأمور من حيث الصيام ، وإلا فأكثرها حرام في نفسه .

--> ( 1 ) الوافي 11 : 220 . ( 2 ) الوسائل 10 : 161 ، 167 أبواب آداب الصائم ب 11 و 12 .