المحقق النراقي

300

مستند الشيعة

( ولا يسعط ) على قوله : ( لا يجوز ) . وللمبسوط والشرائع ( 1 ) ، بل جملة من الأصحاب كما قيل ، ففرقوا بين غير المتعدي إلى الحلق فالأول ، للأصل ، والتعدي فالثاني ، للايصال إلى الحلق . وجوابه ظاهر ، إذ لا دليل على البطلان بمطلق الايصال إلى الحلق ، بل ينفي الحرمة مطلقا حصر : ( ما يضر الصائم ) ( 2 ) في خصال ليس منه ، وفحوى ما دل على كراهة الاكتحال بما له طعم يصل إلى الحلق ، وعموم التعليل في جملة من النصوص على جواز الاكتحال بأنه ليس بطعام ولا شراب . ومنها : النساء تقبيلا ولمسا وملاعبة ، إجماعا في الجملة . وهل هي مكروهة مطلقا ، أو للشاب دون الشيخ ، أو لذوي الشهوة ومن يحرك ذلك شهوته دون غيره ؟ فيه أقوال ، أشهرها : الأخير ، بل عليه الاجماع في المنتهى والتذكرة ( 3 ) . دليل الأول : رواية الأصبغ : أقبل وأنا صائم ، فقال له : ( عف صومك ، فإن بدو القتال اللطام ) ( 4 ) . وأبي بصير : ( والمباشرة ليس بها بأس ولا قضاء يومه ، ولا ينبغي له أن يتعرض لرمضان ) ( 5 ) أي لا تحرم المباشرة ولكنها مكروهة ، لحرمة رمضان .

--> ( 1 ) المبسوط 1 : 272 ، الشرائع 1 : 195 . ( 2 ) الفقيه 2 : 67 / 276 ، الوسائل 10 : 31 أبواب ما يمسك عنه الصائم ب 1 ح 1 . ( 3 ) المنتهى 2 : 581 ، التذكرة 1 : 265 . ( 4 ) التهذيب 4 : 272 / 822 ، الإستبصار 2 : 82 / 252 ، الوسائل 10 : 100 أبواب ما يمسك عنه الصائم ب 23 ح 15 . ( 5 ) التهذيب 4 : 272 / 824 ، الإستبصار 2 : 83 / 254 ، الوسائل 10 : 128 أبواب ما يمسك عنه الصائم ب 55 ح 2 .