المحقق النراقي

298

مستند الشيعة

ومن ذلك يظهر ضعف ما في المختلف من تشنيعه على الحلي في كلامه ذلك ، وجعله مضطربا غايته ( 1 ) . تتميم : يستحب للصائم الامساك عن أمور : منها : مضغ العلك كما مر . ومنها : إيصال الغبار إلى الحلق ، للخروج عن شبهة الخلاف ، ولما مر من بعض ما استدلوا به على تحريمه المحمول على الكراهة . ومنها : السعوط مطلقا ، تعدى إلى الحلق أم لا ، وفاقا للجمل والخلاف والنهاية والسيد والنافع وظاهر المدارك ( 2 ) وغيرها ( 3 ) ، بل محتمل المقنع والإسكافي - لنفيهما البأس عنه ، الذي هو العذاب ( 4 ) - بل للمشهور كما في المدارك والذخيرة ( 5 ) ، لروايتي ليث وغياث : الأولى : عن الصائم يحتجم ويصب في أذنه الدهن ؟ قال : ( لا بأس ، إلا السعوط ، فإنه يكره ) ( 6 ) . والثانية : ( إنه كره السعوط للصائم ) ( 7 ) . والرضوي : ( لا يجوز للصائم أن يقطر في أذنه شيئا ولا يسعط ) ( 8 ) .

--> ( 1 ) المختلف : 224 . ( 2 ) المدارك 6 : 128 . ( 3 ) كالشرائع 1 : 195 . ( 4 ) المقنع : 60 ، حكاه عن الإسكافي في المختلف : 221 . ( 5 ) المدارك 6 : 128 ، الذخيرة : 505 . ( 6 ) الكافي 4 : 110 / 4 ، التهذيب 4 : 204 / 592 ، الوسائل 10 : 43 أبواب ما يمسك عنه الصائم ب 7 ح 1 . ( 7 ) التهذيب 4 : 214 / 623 ، الوسائل 10 : 44 أبواب ما يمسك عنه الصائم ب 7 ح 2 . ( 8 ) فقه الرضا ( ع ) : 212 ، مستدرك الوسائل 10 : 333 أبواب ما يمسك عنه الصائم ب 15 ح 2 .