المحقق النراقي
295
مستند الشيعة
وأما القول الثاني ، فمع عدم صراحة صحيحته الأولى - لاحتمال إرادة بطلان الصوم من مضيه ، وكونها بعمومها الشامل لصور الوهم والشك والظن شاذة ، لعدم قائل بسقوط القضاء في الأوليين ، واختصاص الروايتين بصورة وجود الغيم ، فلم تبق إلا الصحيحة الثانية ، المعارضة للموثق المتقدم ، المرجوحة عنه بأحدثية الموثق وإن رجحت بالمخالفة المحكية للعامة - يرد عليها : أنها بإطلاقها - الشامل لجميع أسباب الظن مع إمكان تحصيل العلم أو المراعاة وعدمها - مخالفة للشهرة العظيمة ، بل للاجماع ، فلا تكون حجة . وأما القول الثالث ، فيرد على دليله الأول على جزئه الأول : أن مقتضى التفريط الإثم دون القضاء . وعلى دليله الثاني عليه : منع الأولوية ، لوجود الفارق ، حيث إن ترك الاستصحاب والعمل بظن الفجر في الأصل بدون المراعاة كان يوجب طرو المفسد في كثير من الصيام ، بخلافه في طرف الغروب ، لأنه أندر وقوعا بالنسبة إلى الأول كثيرا ، والمنع عن حصول اليقين في الأول مطلوب ، وطرفه عديدة ، فيسهل تناول المفطرات في مبادئ الفجر لأكثر الناس ، بخلاف الثاني . وعلى دليله الثالث عليه : ما مر من قصور دلالة الموثقة . وعلى دليله الرابع عليه : أن العموم لا يفيد مع وجود المخصص كالصحيحين والخبرين ، حيث إن مقتضاها انتفاء القضاء مع الظن الحاصل بسبب الغيم ولو فرض إمكان المراعاة معه . نعم - بناء على ما قلنا من اتحاد القولين وعدم إمكان المراعاة مع الغيم أيضا - تتم دلالة العمومات على ذلك الجزء ، لعدم مخصص له مع إمكان