المحقق النراقي

287

مستند الشيعة

وهذا الحكم في غير الواجب المعين واضح ، والظاهر عدم خلاف فيه أيضا ، لاختصاص جميع روايات الحكم المذكور بصوم شهر رمضان ، أو ما يجب قضاؤه ، وليس شئ من الواجب المطلق والمندوب كذلك ، وعدم معلومية صدق الصوم عليه ، بل هو ليس بصوم لغوي ولا عرفي البتة . وأما الشرعي فصدقه غير معلوم ، وصحة الصوم شرعا في بعض ما ليس بالصومين - كالناسي ونحوه - لا توجب الاطراد . هذا ، مضافا إلى التصريح به في صحيحة الحلبي ( 1 ) ، ورواية ابن أبي حمزة ( 2 ) ، وموثقة إسحاق : يكون علي اليوم واليومان من شهر رمضان فأتسحر مصبحا ، أفطر ذلك اليوم وأقضي مكان ذلك اليوم يوما آخر أو أتم على صوم ذلك اليوم وأقضي يوما آخر ؟ فقال : ( لا ، بل تفطر ذلك اليوم ، لأنك أكلت مصبحا ، وتقضي يوما آخر ) ( 3 ) . وجميع ذلك يشمل المراعي وغيره ولا مقيد له ، وما يفرق بين المراعي وغيره مخصوص بغير ما ذكر . وأما الواجب المعين - غير شهر رمضان - ففيه وجهان : أحدهما : أنه كالواجب المطلق ، لاختصاص أكثر روايات المسألة - كموثقة سماعة ، وصحيحة ابن مهزيار ، وصحيحة الحلبي ، ورواية ابن أبي حمزة ( 4 ) ، وصحيحة العيص ( 5 ) - بشهر رمضان ، وإطلاق الصحيحة بلزوم الافطار في التناول عند الفجر في غير رمضان .

--> ( 1 ) المتقدمة في ص : 269 . ( 2 ) المتقدمة في ص : 270 . ( 3 ) الكافي 4 : 97 / 5 ، الوسائل 10 : 117 أبواب ما يمسك عنه الصائم ب 45 ح 2 . ( 4 ) المتقدمة جميعا في ص : 269 و 270 . ( 5 ) المتقدمة في ص : 285 .