المحقق النراقي
279
مستند الشيعة
ولا يضر مفهوم صدر الرضوي ، إذ لعل المراد من المفهوم تعمد الترك ، كما ربما يفصح عنه قوله في الذيل : ( وإن تعمدت النوم ) ، والمتبادر منه العزم على البقاء على الجنابة ، مع أن ضعفه يمنع من العمل به في غير ما انجبر منه ، والمقام منه . وأما ما في المنتهى - من أن من نام غير ناو للغسل فسد صومه ، وعليه قضاؤه ، ذهب إليه علماؤنا أجمع ( 1 ) - فظاهر استدلاله إرادة العزم على الترك ، حيث استدل بأن مع العزم على ترك الاغتسال يسقط اعتبار النوم ، وعدم إمكان الانتباه أو عدم اعتباره في حكم العزم على الترك ، والوجه ظاهر . ثم إنه نسب الخلاف في الحكم الثاني إلى موضع من المعتبر ( 2 ) ، ولكنه قال في موضع آخر منه بمقالة الأصحاب ( 3 ) ، كما في الشرائع والنافع ( 4 ) ، وهو صريح في رجوعه عنه ، ولعله لذلك لم ينقل الأكثر منه الخلاف ، ولعل دليله مطلقات الفساد بالنوم ، وجوابه ظاهر مما مر . فرعان : أ : لا خفاء في انسحاب الحكم الأخير في صوم غير رمضان مطلقا
--> ( 1 ) قال في موضع من المنتهى ( 2 : 566 ) : إذا أجنب ليلا ثم نام ناويا للغسل فسد صومه وعليه قضاؤه . وقال في موضع آخر منه ( ص 573 ) : ولو أجنب ثم نام غير ناو للغسل حتى طلع الفجر وجب عليه القضاء والكفارة ، لأن مع النوم على ترك الاغتسال يسقط اعتبار النوم ويصير كالمتعمد للبقاء على الجنابة . ( 2 ) المعتبر 2 : 655 . ( 3 ) المعتبر 2 : 674 . ( 4 ) الشرائع 1 : 190 ، النافع : 66 .