المحقق النراقي
249
مستند الشيعة
رمضان شئ من الشهور ) ( 1 ) ، والمراد من آخر الحديث : أن حرمة رمضان أوجبت ذلك الحكم في قضائه أيضا . أو المراد : أن القضاء ليس كصوم رمضان في وجوب الصوم والقضاء معا . وبخصوص هذه الأخبار يقيد إطلاق رواية ابن بكير : عن رجل طلعت عليه الشمس وهو جنب ، ثم أراد الصيام بعدما اغتسل ومضى من النهار ما مضى ، قال : ( يصوم إن شاء ، وهو بالخيار إلى نصف النهار ) ( 2 ) . ولا ينافي الحكم قوله : ( إذا أفطر شهر رمضان ) في صحيحة الحلبي المتقدمة ، لأن المنافاة إنما هي إذا كان المعنى : أن هذا الحكم إنما هو إذا أفطر شهر رمضان فينتفي عن غيره بمفهوم الشرط ، ولكن المعنى : أنه يقضي إذا فرغ من صيام الشهر . بل لا منافاة على الأول أيضا ، لأن الحكم هو مجموع تمام الصوم والقضاء ، ولا شك أنه مخصوص بصيام شهر رمضان . وكذا لا ينافيه اختصاص سائر النصوص مع كثرتها بصيام شهر رمضان ، لأن الاختصاص فيها إنما هو من جهة السؤال عنه . وأما غير الصومين من الواجبات المعينة وغير المعينة والندب فليس كذلك ، فلا يفسد بالبقاء على الجنابة ولو عمدا على الأقوى ، وفاقا للدروس ( 3 ) ، وجملة من المتأخرين ( 4 ) ، وعن المعتبر : الميل إليه أيضا ( 5 ) ،
--> ( 1 ) التهذيب 4 : 322 / 989 ، الوسائل 10 : 68 أبواب ما يمسك عنه الصائم ب 20 ح 3 . ( 2 ) الدروس 1 : 271 . ( 3 ) كما في التذكرة 1 : 260 ، والحدائق 13 : 122 ، والرياض 1 : 305 . ( 4 ) المعتبر 2 : 657 . ( 5 ) الخلاف 2 : 174 ، ابن زهرة في الغنية ( الجوامع الفقهية ) : 571 .