المحقق النراقي

230

مستند الشيعة

فلا يتم هذا الرد ، بل وكذا سابقه ، لأن خروج جز من الخبر عن الحجية لا يضر الباقي إذا تعين خروجه وعلم المراد من الباقي ، وهنا ليس كذلك ، إذ كما يجوز طرح الجزء أو تصرف فيه بتجوز أو تقييد يجوز أن يتصرف في الحكم بقوله : فعليه صوم ، وقوله : فإن ذلك مفطر ، بالصرف عن الظاهر ، فلا يتعين المراد من الرواية ، فتخرج عن الحجية بالمرة . ومنه تظهر تمامية الجواب الأخير ، بل وكذا سابقه ، لأن التعارض بالعموم المطلق إنما كان لو كان قوله في الرواية : ( متعمدا ) بعد قوله : ( غبار ) وليس كذلك ، فالتعارض بالمساواة والرجوع إلى الأصل . فالحق : هو القول الأخير . نعم ، لو كان الغبار بحيث تحس منه أجزاء ترابية - مشاهدة حسا ، معلومة عيانا ، موسومة بالتراب عرفا ، ابتداء أو بعد الاجتماع في أصول الأسنان ، وابتلعها - يحكم بفساد الصوم ووجوب القضاء والكفارة ، لصدق أكل التراب ، لا لدخول الغبار . ب : لا يفسد الصوم بدخول الدخان في الحلق ، للأصل ، وصدر الموثقة المتقدمة ( 1 ) : عن الصائم يدخن بعود أو بغير ذلك فيدخل الدخنة في حلقه ؟ قال : ( جائز لا بأس به ) . والأحوط : الاجتناب عن شرب التتن ، لاستمرار طريقة الناس عليه ، وإطلاق الشرب عند العرب عليه . ج : لا يفسد الصوم بمص الخاتم ، ومضغ الطعام للصبي ، وزق الطائر ، وذوق المرق ، ونحو ذلك مما لا يتعدى إلى الحلق ، للأصل ،

--> ( 1 ) في ص : 217 .