المحقق النراقي

214

مستند الشيعة

وإطلاقها يدل على ما أشرنا إليه من استواء حالتي الاختيار والاضطرار في ذلك الحكم ، كما هو ظاهر عبارات الأصحاب ، وصرح به في السرائر والروضة ( 1 ) وغيرهما ( 2 ) . وكثير منها وإن اختص بالقضاء وبعضها بالنذر المطلق ، ولكن جملة منها يعمهما وغيرهما من الواجبات ، كالإجارة والكفارة وغيرهما . وكذلك بعضها وإن لم يشتمل على الامتداد إلى الزوال ولكن تصريح جملة منها به كاف في إثباته ، مضافا إلى الاجماع المركب . لا يقال : قوله في صحيحة ابن سنان : ( فإنه يحسب له من الساعة التي نوى فيها ) ( 3 ) يدل على فساد الصوم ، إذ الصوم لا يتبعض في اليوم ، فيكون الحساب من بعض اليوم كناية عن الفساد . قلنا : - مع أن أصل الدلالة ممنوع - إنه لو سلم فهي أعم مما كان قبل الزوال أو بعده ، فيجب تخصيصه بالأخير ، لصحيحة ابن سالم ، التي هي أخص مطلقا منها ( 4 ) . وأما الثاني ، فهو الأظهر الأشهر ، بل ظاهر الانتصار إجماعنا عليه ( 5 ) ، لصحيحة ابن سالم ، وموثقة الساباطي ، ورواية عيسى . خلافا للمحكي عن الإسكافي ( 6 ) والذخيرة ( 7 ) ، وقواه بعض مشايخنا

--> ( 1 ) السرائر 1 : 373 ، الروضة 2 : 107 . ( 2 ) انظر الرياض 1 : 302 . ( 3 ) تقدمت في ص : 198 . ( 4 ) راجع ص : 198 . ( 5 ) الإنتصار : 60 . ( 6 ) حكاه عن الإسكافي في المختلف : 212 . ( 7 ) الذخيرة : 514 .