المحقق النراقي
201
مستند الشيعة
قيل : المراد أنه من صامه بنية رمضان - مع أنه يشك فيه - فعليه القضاء ، لأنه فعل أمرا لا يقين له فيه ، بخلاف من صامه بنية التردد ، لأنه فيه على يقين من أمره ، لعلمه بكونه كذلك واقعا ، وإنما هو شاك في اليوم ( 1 ) . فتأمل . ه : لو صامه بنية الندب أو واجب آخر غير رمضان ، ثم ظهر قبل الغروب أنه من رمضان ، يعدل إلى أنه من رمضان ، بمعنى : أنه يجب عليه إتمام الصيام ويعتقد أنه من رمضان ، ولم يتصور فساد الصوم أو كونه من شعبان بعد عدم ثبوت الهلال قبل النهار . فما قيل - من أن هذه المسألة مما لا وجه لذكرها ، إذ بعد العلم بالشهر في أثناء النهار للمكلف تحصل هذه النية ( 2 ) - ليس بجيد . نعم ، يحصل ذلك بعد العلم المذكور والعلم بهذه المسألة . ثم لو لم يعلم المسألة ، فهل يكون آثما مع تقصيره في الأخذ ، بمعنى : أن قصد هذا الوجه واجب أم لا ؟ الظاهر : لا ، لعدم دليل على وجوب تعيين الوجه ، ولذا قلنا بصحة الصوم من رمضان لو نوى الغير فيه أيضا مع العلم بالشهر كما مر . ولو صامه بنية رمضان ثم ظهر كونه منه في أثناء النهار يكون صومه فاسدا ، لأن ما بعضه فاسد يفسد كله . و : لو أصبح في يوم الشك بنية الافطار ثم ظهر كونه من رمضان جدد نية الوجوب ما لم تزل الشمس ، وأجزأ إذا لم يكن أفسد صومه ، لما يأتي في مسألة تجديد النية إلى الزوال وبقاء وقتها إليه .
--> ( 1 ) الوافي 11 : 108 . ( 2 ) الحدائق 13 : 46 .