المحقق النراقي
198
مستند الشيعة
وجه الدلالة : أن مع ذلك القول من الإمام لا يمكن الصوم إلا بنية أنه إن كان من شعبان كان تطوعا ، وإن كان من رمضان وفق للواجب ، فإن القصد غير اختياري . وما رواه المفيد في المقنعة ، عن أبي الصلت ، عن الرضا عليه السلام ، عن آبائه عليهم السلام ، قال : ( قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : من صام يوم الشك فرارا بدينه فكأنما صام ألف يوم من أيام الآخرة ) ( 1 ) ، فإن صومه فرارا بدينه مشعر بترديده وتجويزه الوجوب . ويدل عليه أيضا ما ورد من إطلاق الرخصة في مطلق الصيام وفي صيام يوم الشك ، خرج منه صيامه بنية رمضان بأخبار وبقي الباقي ، ومنه ما كان بنية الترديد . والقول - بأنه لم يرد إذن صريحا في نية الترديد أيضا - مردود بكفاية الاطلاق فيه . وأما الاجزاء عن رمضان ، فلما مر من العلة المنصوصة ، وعدم التكليف بصوم رمضان ، وعدم دليل على القضاء . وقد يستدل بوجوه أخر غير تامة لا فائدة في ذكرها . خلافا لنهاية الشيخ ( 2 ) - بل باقي كتبه كما قيل ( 3 ) - والسرائر والمعتبر والشرائع والنافع والقواعد والتذكرة والارشاد والتلخيص والمدارك ( 4 ) ، بل
--> ( 1 ) المقنعة : 298 ، الوسائل 10 : 300 أبواب أحكام شهر رمضان ب 16 ح 6 . ( 2 ) النهاية : 151 . ( 3 ) في الذخيرة : 516 . ( 4 ) السرائر 1 : 384 ، المعتبر 2 : 652 ، الشرائع 1 : 187 ، النافع : 65 ، القواعد 1 : 63 ، التذكرة 1 : 257 ، الإرشاد 1 : 300 ، المدارك 6 : 37 .