المحقق النراقي

165

مستند الشيعة

وجه الدلالة : أن المال الحاصل للسائل ، وسؤاله كان عن الغوص ، ومنه يفهم أن مراده عليه السلام من الأرض وما أخرج منها ما يشمل أرض البحار أيضا . المسألة الثانية : ليس علينا بيان حكم الأنفال في حال حضور الإمام ، فإنه المرجع في جميع الأحكام ، وأما في زمان الغيبة فالمشهور بين أصحابنا - كما في الروضة ( 1 ) - إباحتها للشيعة ، ومنهم من ذكر إباحة بعضها كالمناكح والمساكن والمتاجر ( 2 ) ، وعن الحلبي والإسكافي : عدم إباحة شئ منها ( 3 ) . أقول : قد مر حكم الرابع منها ، وهو المال المجهول مالكه . وأما الثالث والخامس ، فيأتي حكمهما مشروحا في بحث إحياء الموات ، وقد ذكرنا ها هنا بعض ما يتعلق بهما أيضا . وأما السادس ، فهو - كما عرفت - غير خارج من الثلاثة المذكورة . ويأتي حكم التاسع أيضا في كتاب المواريث . بقيت ستة أخرى ، والأصل فيها : إباحتها للشيعة وتحليلها بعد أداء ما فيه الخمس . لقوله عليه السلام في رواية يونس بن ظبيان أو المعلى : ( وما كان لنا فهو لشيعتنا ) ( 4 ) . وفي رواية النصري المتقدمة : ( اللهم إنا أحللنا ذلك لشيعتنا ) ( 5 ) .

--> ( 1 ) الروضة 2 : 85 . ( 2 ) كالشيخ في المبسوط 1 : 263 . ( 3 ) الحلبي في الكافي في الفقه : 174 ، ونقله عن الإسكافي في المختلف : 207 . ( 4 ) الكافي 1 : 409 / 5 ، الوسائل 9 : 550 أبواب الأنفال وما يختص بالإمام ب 4 ح 17 . ( 5 ) التهذيب 4 : 145 / 405 ، الوسائل 9 : 549 أبواب الأنفال وما يختص بالإمام ب 4 ح 14 .