المحقق النراقي
157
مستند الشيعة
أو استصحاب الوقفية ، وهو بما مر مزال . . أو عمومات الوقف ، وشمولها فرع تسليم الوقفية ، وهي عين النزاع . نعم ، يشترط في دخولها في الأنفال وعدمه اعتبار الترك وعدمه ، للاجماع ، فإن الظاهر أنه ما لم يتركها الموقوفة عليه أو المتولي ولم يعطلها وكان بصدد إحيائها كان عدم جواز تصرف الغير إجماعيا ، بل هي إجماعية مقطوع بها . ويدل عليه أيضا الاجماع المركب ، فإن الظاهر عدم تفرقة أحد بين الموقوف والمملوك فيما يدخل به في الأنفال . بل يمكن الاستدلال عليه بمفهوم صحيحة ابن وهب ( 1 ) أيضا ، فإن اللام في قوله : ( لرجل ) يمكن أن يكون للاختصاص الثابت للموقوف عليه الخاص أو المتولي العام ، إلا أن مجرد احتمال ذلك مع احتمال الملكية غير كاف في الاستدلال . نعم ، يمكن الاستدلال بإطلاق قوله : ( فمن أحيى ) في صحيحة الكابلي ( 2 ) ، فإنه شامل لمن أحياها ووقفها أيضا ، فهو دليل على اعتبار الترك وعدمه هنا مع الاجماعين القطعيين . والمناط في التارك في الوقف الخاص : متوليه الخاص إن كان ، أو الموقوف عليه ، وفي العام المتولي الخاص إن كان ، وإلا فالحاكم مع وجوده في تلك النواحي ، أو عدول المسلمين مع عدمه . ولا تكفي مشاهدة كون الأرض بائرة لا عامل لها وعدم اهتمام
--> ( 1 ) المتقدمة في ص : 139 . ( 2 ) الكافي 1 : 407 / 1 وج 5 : 279 / 5 ، التهذيب 7 : 152 / 674 ، الإستبصار 3 : 108 ، الوسائل 25 : 414 أبواب احياء الموات ب 3 ح 2 .