المحقق النراقي
154
مستند الشيعة
والاجماع المنقول ليس بحجة ، وقد صرح في الكفاية بعدم ثبوته أيضا ( 1 ) . . إلا أن معه - مضافا إلى عدم العثور على مصرح بخصوصه بالملكية مع تملك المالك الأول بغير الاحياء - الفتوى بها خلاف الاحتياط . ومنه يظهر أن أقوى الأقوال - بحسب الدليل - هو الأول ، والاحتياط في متابعة الثالث فيما لم يعارضه احتياط آخر . وكيف كان ، يجب تقييدهما بقيد آخر أيضا ، وهو كون الملك مما تركها المالك الأول المعروف ، لمفهومي الشرط في صحيحتي ابن وهب والكابلي المؤيدتين برواية يونس : ( فمن عطل أرضا ثلاث سنين متوالية لغير سبب أو عله أخرجت من يده ) ( 2 ) . ولتقييد الميتة والأرض في بعض ما تقدم من الأخبار بكونها لا رب لها ، أي كانت متروكة لا مربي لها ولا عامر ، بل يدل على الترك والتعطيل الاجماع ، فإن الظاهر أن عدم جواز التصرف في أرض لها مالك معروف لم يتركها ويريد إحياءها وعمارتها محل إجماع العلماء ، بل الضرورة ، بل وكذلك لو لم يعلم أنها تركها أم هو بصدد إحيائها . وعلى هذا ، فكل أرض ميتة لم يعلم سبق إحياء عليها فهي ملك لمحييها مطلقا ، وكذا ما علم ولم يعرف مالكها الأول ، أو عرف وملكها بالاحياء خاصة على الأحوط ، ومطلقا على الأظهر بشرط أن ترك إحياء الأرض وعطلها . فروع : أ : قالوا : المرجع في معرفة الموات إلى العرف ( 3 ) ، وعرفوها فيه : بأنه
--> ( 1 ) الكفاية : 239 . ( 2 ) الكافي 5 : 297 / 1 ، الوسائل 25 : 433 أبواب إحياء الموات ب 17 ح 1 . ( 3 ) المسالك 2 : 287 ، والمدارك 5 : 414 ، والكفاية : 44 و 238 .