المحقق النراقي
147
مستند الشيعة
استشكل أخيرا فيما ملكه المالك بالبيع والشراء أيضا . دليل الأول وجوه : الأول : المطلقات المذكورة المصرحة بأن كل أرض ميتة أو خربة بإطلاقها للإمام . ولا يعارضها تقييد الميتة في بعضها بقوله : ( لا رب لها ) ، أو الخربة بقوله : ( باد أهلها ) أو ( جلا ) ، إذ لا منافاة بين منطوقه وبين الاطلاق ، وأما مفهومه فمفهوم وصف لا حجية له ، على أن القائلين بذلك القول يقولون : إذا ماتت الأرض لا يكون لها رب البتة . فالوصف به توضيحي . والتوصيف بالجلا أعم من المعروفية بعده أيضا . ويمكن إرادة المربي والعامر من الرب ، بل هو مقتضى المعنى اللغوي ، وعلى هذا فيرجع إلى ما يأتي من كونها غير متروكة . الثاني : الأخبار المصرحة بأن الأرض كلها للإمام . كصحيحة الكابلي ، وفيها : ( والأرض كلها لنا ) ( 1 ) . وصحيحة عمر بن يزيد ، وفيها : ( يا أبا سيار ، إن الأرض كلها لنا ) ( 2 ) ، خرج منها ما ثبت خروجه ، فيبقى الباقي . الثالث : المستفيضة المصرحة بأن من أحيى أرضا ميتة فهي له ، ففي صحيحة محمد : ( أيما قوم أحيوا شيئا من الأرض وعمروها فهم أحق بها وهي لهم ) ( 3 ) .
--> ( 1 ) الكافي 1 : 407 / 1 ، وج 5 : 279 / 5 ، التهذيب 7 : 152 / 674 ، الإستبصار 3 : 108 / 383 ، الوسائل 25 : 414 أبواب إحياء الموات ب 3 ح 2 . ( 2 ) الكافي 1 : 408 / 3 ، التهذيب 4 : 144 / 403 ، الوسائل 9 : 548 أبواب الأنفال وما يختص بالإمام ب 4 ح 12 . ( 3 ) الكافي 5 : 279 / 1 ، التهذيب 7 : 152 / 671 ، الإستبصار 3 : 107 / 380 ، الوسائل 25 : 412 أبواب إحياء الموات ب 1 ح 4 .