المحقق النراقي
145
مستند الشيعة
مبادئ كونها مستحدثة من شخص أو أشخاص بقصد التملك ، فإنه ليس واديا عرفا ، وإن أطلق عليه الوادي مجازا . ولا في محل محصور فيه أشجار وقصبات ملتفة محتملة لكونها مغروسة أو أصل ملكها مملوكة لأشخاص ، فإنه ليس أجمة عرفا وإن أطلقت عليه مجازا ، لما عرفت من عدم كونهما واديا أو أجمة حقيقة . ولو سلمناه فمثلهما من الأفراد الغير المتبادرة من الوادي والأجمة . وأما ما عدا ذلك فلا يملكه أحد ، إذ لم يثبت من الشريعة وجه مملك لجميعه ، فيكون ملكا للإمام بمقتضى الاطلاقات ، ولا تعارضها يد المسلم ولا دعواه ، لعدم احتمال تحقق وجه مملك فيه عرفا ، فافهم . الرابع : المال المجهول مالكه ، كما مر في مسألة الحلال المختلط بالحرام . الخامس : الأراضي الميتة ، سواء لم يعلم سبق إحياء وملك عليها - ككثير من المفاوز والبوادي - أو علم إحياؤها في زمان وطريان الموتان عليها . وكونها من الأنفال مما لا خلاف فيه في القسم الأول ، والثاني إذا لم يكن له مالك معروف ، بل في التنقيح والمسالك والمفاتيح وشرحه وغيرها الاجماع عليه ( 1 ) . وتدل عليه مرسلتا حماد وأحمد ، وروايتا داود وأبي بصير المتقدمة المتضمنة للفظ الميتة والموات ( 2 ) ، واستدلوا له أيضا بحسنتي البختري ومحمد وموثقات محمد وسماعة وإسحاق المتضمنة للفظ الخربة ( 3 ) . ولا يخفى أن المتبادر منها هو القسم الأخير من الميتة - وهو
--> ( 1 ) التنقيح 4 : 98 ، المسالك 2 : 287 ، المفاتيح 3 : 20 . ( 2 ) المتقدمة جميعا في ص 130 ، 133 . ( 3 ) المتقدمة في ص : 130 - 131 .