المحقق النراقي

142

مستند الشيعة

منها : ما يقال بالفارسية : بيشه . فإن كل ذلك من الأنفال مع ما فيها من الأشجار والأحجار والنبات والسمك والكنز والماء ونحوها . والمرجع في معرفة هذه الأمور : العرف ، أي ما يقال في العرف : جبلا وواديا وأجمة . وتدل على الثلاثة مرسلة حماد ، ورواية داود المتقدمتين ، وعلى الثاني خاصة الحسنان والموثقة الأولى ، وعلى الثالث رواية أبي بصير السابقة ( 1 ) ، وعلى الأولين مرفوعة أحمد : ( وبطون الأودية ورؤوس الجبال والموات كلها هي له ) إلى أن قال : ( وما كان في القرى من ميراث من لا وارث له فهو له خاصة ) ( 2 ) . وضعف بعض تلك الأخبار مرتفع للشهرة بالانجبار . ومقتضى اطلاقاتها اختصاص كل هذه الأمور بالإمام مطلقا ، كما صرح به الشيخان ( 3 ) ، وهو ظاهر الأكثر ( 4 ) ، لما ذكر من الاطلاقات . وقيدها الحلي بما لم يكن في أرض مسلم ( 5 ) ، أي كان في الأراضي المختصة بالإمام من الموات والمحياة المملوكة ، ومال إلى ذلك بعض من تأخر عنه ( 6 ) ، لضعف تلك المطلقات . ورد بما مر من الانجبار ، مع ما يستلزم التقييد من التداخل .

--> ( 1 ) تقدمت جميعا في ص : 130 - 131 . ( 2 ) التهذيب 4 : 126 / 364 ، الوسائل 9 : 529 أبواب الأنفال وما يختص بالإمام ب 1 ح 17 . ( 3 ) المفيد في المقنعة : 278 ، الطوسي في المبسوط 1 : 263 . ( 4 ) كما في القواعد 1 : 62 ، والبيان : 352 . ( 5 ) السرائر 1 : 497 . ( 6 ) كما في الروضة 2 : 85 .