المحقق النراقي
125
مستند الشيعة
التحليل على ما يوجب صرفها عن ظاهرها . مع أن القاعدة الشرعية الثابتة بالأحاديث الكثيرة : عرض الأخبار على القرآن ورد ما يخالفه ، لا صرف الآية عن ظاهرها مع اختلاف روايات الواقعة ، سيما مع أن الآية أرجح بوجوه عديدة مر ذكرها . هذا كله ، مع أن الجمع غير منحصر في ذلك ، لامكانه بوجوه : منها : ما عليه جمهور أصحابنا ( 1 ) من تخصيص التحليل بالمناكح والمساكن ، كما يأتي ذكره . ومنها : تخصيص التحليل بحقوقهم لبعض شيعتهم أو جميعهم في زمانهم ، أي في زمان المحلل خاصة . ومنها : تخصيصه بما يصل إليهم من ظالمي حقوق أهل البيت من الغنائم والأخماس . ومنها : تخصيصه بما يختلط مع الأخماس أو يشتبه وجودها فيه . إلى غير ذلك . ولا وجه لترجيح الأول لو لم نقل بكون هذه الوجوه كلا أو بعضا أرجح . مضافا إلى أن حمل الآية على بيان المصرف خلاف الظاهر جدا ، كما صرح هو به حيث قال - بعد نقل حملها عليه من المحقق - : وفيه نظر ، لأن حمل الآية على أن المراد بيان مصارف الاستحقاق عدول عن الظاهر ، بل الظاهر من الآية الملك أو الاختصاص ، والعدول عنه محتاج إلى دليل ، ولو كان كذلك لاقتضى جواز صرف الخمس كله في أحد الأصناف الستة . انتهى .
--> ( 1 ) انظر ص : 112 .