المحقق النراقي
12
مستند الشيعة
وتدل على المطلوب أيضا الأدلة [ و ] ( 1 ) الأخبار الواردة في كل قسم قسم من الفوائد أيضا ، كما يأتي . ثم الثابت من الآية والأخبار هو ثبوت الخمس في الفوائد المكتسبة ، وهي ما حصلت بنوع سعي واكتساب لا غير المكتسبة ، لأن الوارد فيها : الغنيمة ، التي هي الفوائد المكتسبة - كما صرح به بعض أهل اللغة ( 2 ) - أو الاكتساب - وظاهر أنه مختص بما ذكرنا - أو الاستفادة المختصة بالمكتسبة ، أو الإفادة المفسرة بالاستفادة أيضا . مضافا إلى صحيحة ابن سنان : ( ليس الخمس إلا في الغنائم خاصة ) ( 3 ) . نفي بمنطوقها الخمس عن كل شئ ، سوى الغنائم التي هي الفوائد المكتسبة ، ولا أقل من احتمال الاختصاص بها من جهة تصريح بعض اللغويين وجمع من الفقهاء ، فلا يعلم خروج غير المكتسبة من المستثنى منه ، فتكون باقية فيه ، لحجية العام المخصص بالمجمل إذا كان متصلا في غير موضع الاجمال . ثم هذا المنطوق وإن تعارض مع ما دل على ثبوت الخمس في كل الفوائد ، إلا أنه بالعموم من وجه ، لشمول المنطوق لغير الفوائد ومعارضته للفوائد المكتسبة ، فيرجع في موضع التعارض إلى الأصل . فاللازم عليك أن يكون ذلك أصلا لك في المسألة ، وتحكم بوجوب الخمس في جميع
--> ( 1 ) أثبتناه لاستقامة العبارة . ( 2 ) كما في مجمع البحرين 6 : 129 . ( 3 ) الفقيه 2 : 21 / 74 ، التهذيب 4 : 124 / 359 ، الإستبصار 2 : 56 / 184 ، الوسائل 9 : 485 أبواب ما يجب فيه الخمس ب 2 ح 1 .