المحقق النراقي
118
مستند الشيعة
وجه التعارض : أن من المعلوم أن استدلالهم بروايات التحليل ( 1 ) باعتبار حملهم إياها على التحليل الاستمراري ، وإلا فتحليل أيام حقه في زمان لا يفيد لزمان الغيبة ، ولا شك أن الاستمراري ينافي الأمر بالأخذ ، والمطالبة ، والمنع من ترك دفعه ، والتصريح بعدم جعله حلالا على أحد ، والنهي عن اشترائه ، والتصريح بالوجوب في كل عام ، والأمر بالايصال إلى الوكيل ، وبالاخراج . وغير نادر من أخبار التحليل مروي عن الأمير والصادقين عليهم السلام ( 2 ) ، وغير نادر من أخبار الوجوب مروي عن مولانا الرضا وأبي جعفر الثاني وأبي الحسن الثالث وأبي محمد العسكري عليهم السلام ( 3 ) . والتوقيع المحلل يعارض رواية الجرائح . وحمل التوقيع المحلل على زمان الغيبة الكبرى تأويل بلا شاهد ، وحمل بلا حامل . وليست المطالبة في التوقيع الآخر ( 4 ) من باب التخصيص اللفظي حتى يقال : خرج ما خرج فيبقى الباقي ، وإنما هو فعل ذو وجوه . ولا شك أن الايجاب المتأخر مناف للتحليل المتقدم ، فيحصل التعارض ، وتترجح أخبار الوجوب بمعاضدة الشهرة القديمة والجديدة ، وموافقة الآية الكريمة ( 5 ) ، ومخالفة الطائفة العامة ، وبالأحدثية ، التي هي أيضا من المرجحات المنصوصة ، مع أن مع التكافؤ أيضا يجب الرجوع إلى
--> ( 1 ) المتقدمة في ص : 104 - 107 . ( 2 ) راجع ص : 104 - 105 . ( 3 ) راجع ص : 29 - 30 . ( 4 ) انظر الوسائل 9 : 537 أبواب الأنفال ب 3 . ( 5 ) الأنفال : 41 .