المحقق النراقي

109

مستند الشيعة

وبالجملة : لا فائدة لنا في التعرض لهذه المسألة أصلا ، فصرف الوقت فيما يهم لنا أولى وأحرى . المسألة الثالثة عشرة : اختلفوا في حكم الخمس في زمن الغيبة ، والكلام فيه إما في نصف الأصناف الثلاثة ، أو في نصف الإمام ، فها هنا مقامان : المقام الأول : في نصف الأصناف . وفيه خمسة أقوال : الأول : وجوب صرفه فيهم وقسمته عليهم ، وهو الحق المشهور بين المتقدمين والمتأخرين ، وصرح به السيد في المسائل الحائرية ، ونسب إلى جمهور أصحابنا ، بل قيل : لا خلاف فيه أجده إلا من نادر من القدماء ( 1 ) . الثاني : سقوطه وكونه مباحا للشيعة ، حكي عن الديلمي وصاحب الذخيرة ( 2 ) ، ونقله في الحدائق عن شيخه الشيخ عبد الله بن صالح البحريني وجملة من معاصريه ( 3 ) ، ويظهر من الشيخ في النهاية تجويزه مع مرجوحيته ( 4 ) . إلا أن ظاهر بعضهم نفي القول بإباحة هذا النصف ، ونسب ابن فهد في شرح النافع أن مذهب الديلمي إباحة نصف الإمام خاصة ( 5 ) . والذي نقل من كلامه إلينا غير صريح في ذلك أيضا ، بل يحتمل إرادة

--> ( 1 ) الرياض 1 : 299 . ( 2 ) الديلمي في المراسم : 140 واستفاد العلامة في المختلف : 207 تعميم الاسقاط من كلامه ، الذخيرة : 492 . ( 3 ) الحدائق 12 : 439 . ( 4 ) النهاية : 201 . ( 5 ) المهذب البارع 1 : 571 .