المحقق النراقي

46

مستند الشيعة

يهودي ، فقال : " نعم " فقلت : من ذلك الماء الذي شرب منه ؟ قال : " نعم " ( 1 ) . وصحيحة زرارة : عن الحبل يكون من شعر الخنزير ، يستقى به الماء من البئر ، هل يتوضأ من ذلك الماء ؟ قال : " لا بأس " ( 2 ) . وروايته : عن جلد الخنزير يجعل دلوا يستقي به الماء ، قال : " لا بأس " ( 3 ) ورواية بكار : الرجل يضع الكوز الذي يغرف به من الحب في مكان قذر ثم يدخله الحب ، قال : " يصب من الماء ثلاث أكف ثم يدلك الكوز " ( 4 ) . ورواية عمر بن يزيد : أغتسل في مغتسل يبال فيه ويغتسل من الجنابة ، فيقع في الإناء ماء ينزو من الأرض ، فقال : " لا بأس به " ( 5 ) . ومرسلة الوشاء : " أنه كره سؤر اليهودي والنصراني " ( 1 ) وغير ذلك . وأنه لو انفعل القليل ، لاستحال إزالة الخبث به ، والانفعال بعد الانفصال غير معقول ، لاستلزامه تأثير العلة بعد عدمها ، مع عدمه حين وجودها . والجواب : أما عن الثلاثة الأولى : فظاهر . وكذا عن الرابع ، لالتحاقه بالعمومات لشموله للجاري ، بل لعدم ثبوت الحقيقة الشرعية في القليل أيضا . وأما عن بواقي الروايات : فبجواز أن يراد من الاضطرار ما توجبه التقية في الصحيحة الأولى ، بل هو معنى الاضطرار إلى التوضؤ منه ، وأما حال انحصار

--> ( 1 ) التهذيب 1 : 223 / 641 ، الإستبصار 1 : 18 / 38 ، الوسائل 1 : 229 أبواب الأسئار ب 3 ح 3 . ( 2 ) الكافي 3 : 6 الطهارة ب 4 ح 10 ، التهذيب 1 : 409 / 1289 ، الوسائل 1 : 170 أبواب الماء المطلق ب 14 ح 2 . ( 3 ) التهذيب 1 : 413 / 1301 ، الفقيه 9 / 14 مرسلا ، الوسائل 1 : 175 أبواب الماء المطلق ب 14 ح 16 . ( 4 ) الكافي 3 : 12 الطهارة ب 8 ح 6 ، الوسائل 1 : 164 أبواب الماء المطلق ب 9 ح 17 . ( 5 ) الكافي 3 : 14 الطهارة ب 9 ح 8 ، الوسائل 1 : 159 أبواب الماء المطلق ب 9 ح 7 . ( 6 ) الكافي 3 : 11 الطهارة ب 7 ح 6 ، التهذيب 1 : 223 / 639 ، الإستبصار 1 : 18 / 37 ، الوسائل 1 : 229 أبواب الأسئار ب 3 ح 2 .