المحقق النراقي
34
مستند الشيعة
الاتحاد مع كرية المجموع . والرابع : بالمنع . ثم إن منهم من اعتبر مع كرية المادة أو المجموع تساوي السطحين ( 1 ) ، ومنهم من اعتبره أو كون اختلافهما بالانحدار . وهو مبني على ما يأتي من الاختلاف في اعتبار تساوي سطوح الكر وعدمه ، وستعرف عدم اعتباره . المسألة الثانية : لو تنجس الحوض بالتغير أو بعد انقطاعه عن المادة ، فلا خلاف في طهره بما يطهر به غيره ، ولا فيه بوصله إلى المادة ، وزوال تغيره إن كان . وتدل عليه رواية ابن أبي يعفور : ماء الحمام يغتسل منه الجنب واليهودي والنصراني ؟ فقال : " إن ماء الحمام كماء النهر يطهر بعضه بعضا " ( 2 ) . ويؤيده ( 3 ) : جعله بمنزلة الحاري في جملة الأخبار ( 2 ) . وإنما الخلاف في اشتراط الممازجة وكرية المادة . والحق في الأول : الاشتراط ، لما مر ، وفي الثاني : العدم ، لاطلاق الرواية ، إلا أن يثبت على اشتراطها الاجماع ، كما ادعاه والدي العلامة في اللوامع ، ونفى بعضهم الخلاف فيه ( 5 ) . ومنهم من شرط زيادتها على الكر بمقدار ما يحصل به الممازجة ، أو بمقدار الماء المنحدر ( 6 ) . وإطلاق الرواية يدفعه .
--> ( 1 ) اعتبره في الروض : 137 ، وجامع المقاصد 1 : 112 . ( 2 ) الكافي 3 : 14 الطهارة ب 10 ح 1 ، الوسائل 1 : 150 أبواب الماء المطلق ب 7 ح 7 . ( 3 ) وجعله مؤيدا بناء على منع عموم المنزلة فيحتمل أن يكون في عدم قبول النجاسة ( منه رحمه الله تعالى ) . ( 4 ) راجع الوسائل 1 : 148 أبواب الماء المطلق ب 7 ح 1 . ( 5 ) الرياض 1 : 4 . ( 6 ) جامع المقاصد 1 : 113 ، راجع الحدائق 1 : 211 .