المحقق النراقي

32

مستند الشيعة

وخصوص المستفيضة كصحيحة ابن سرحان : ما تقول في ماء الحمام ؟ قال : " هو بمنزلة ( الماء ، الجاري " ( 1 ) . ورواية بكر بن حبيب : " ماء الحمام لا بأس به إذا كانت له مادة " ( 2 ) . والمروي في قرب الإسناد : " ماء الحمام لا ينجسه شئ " ( 3 ) . والرضوي : " ماء الحمام سبيله سبيل ( الماء ) ( 4 ) الجاري إذا كانت له مادة " ( 5 ) . وحمل هذه الأخبار على ما كانت مادته كثيرة ، لأنه الغالب المتعارف ( 6 ) ، مردود : بمنع ثبوت الغلبة في عهدهم . ولو سلمت ، فإنما هي حين كونها مملوءة ، وبعد جريانها إلى الحوض يقل آنا فآنا حتى يصير أقل من الكر ، فلا تكون الكثرة غالبة في جميع الأوقات خلافا للمحكي عن الأكثر ( 7 ) ، فقالوا بالانفعال في الصورتين كأكثرهم ، أو الثانية خاصة كطائفة ( 8 ) منهم : والدي العلامة رحمه الله . لصحيحة محمد : عن ماء الحمام ، قال : " ادخله بإزار ولا تغتسل من ماء آخر ، إلا أن يكون فيه جنب أو يكثر أهله ، فلا يدري فيه جنب أم لا " ( 9 ) .

--> ( 1 ) التهذيب 1 : 378 / 170 ، الوسائل 1 : 148 أبواب الماء المطلق ب 7 ح 1 ، وما بين المعقوفين من المصدر . ( 2 ) الكافي 3 : 14 الطهارة ب 10 ح 2 ، التهذيب 1 : 378 / 1168 ، الوسائل 1 : 149 أبواب الماء المطلق ب 7 ح 4 . ( 3 ) قرب الإسناد : 309 / 1205 ، الوسائل 1 : 150 ، أبواب الماء المطلق ب 7 ح 8 . ( 4 ) ما بين المعقوفين أثبتناه من المصدر . ( 5 ) فقه الرضا : 86 ، المستدرك 1 : 149 أبواب الماء المطلق ب 7 ح 2 . ( 6 ) المدارك 1 : 34 ، مشارق الشموس : 209 . ( 7 ) حكاه في المسالك 1 : 3 عن الأكثر ، وفي الذخيرة : 121 عن المشهور ، وفي المدارك 1 : 34 عن أكثر المتأخرين . ( 8 ) منهم صاحب الروض : 137 ، ب المدارك 1 : 35 فإنه رجح أخيرا الاكتفاء بكون المجموع كرا وإن اختار في صدر كلامه اعتبار الكرية في المادة . ( 9 ) التهذيب 1 : 379 / 1175 ، الوسائل 1 : 149 أبواب الماء المطلق ب 7 ح 5 .