المحقق النراقي
28
مستند الشيعة
مع أن الرجوع إلى القواعد أيضا يقتضي الطهارة . لا لاختصاص ما دل على انفعال القليل بغير موضع النزاع كما قيل ( 1 ) ، لمنع الاختصاص كليا . بل لما مر من التعارض بين بعض العمومات المتقدمة وأخبار انفعال القليل بالعموم من وجه ، على ما مر في الجاري . المسألة الثانية : يطهر بماء الغيث ما جرى عليه حال التقاطر ، بلا خلاف ظاهر . وكذا بدون الجريان إذا زالت به العين واستوعب المحل النجس ، لآيتي التطهير ( 2 ) . ومرسلة الكاهلي المتقدمة في المطلق ( 3 ) . والاطلاق في نفي البأس وفي مفهوم الاستثناء في مرسلة محمد بن إسماعيل : في طين المطر ، أنه ، " لا بأس به أن يصيب الثوب ، إلا أن يعلم أنه قد نجسه شئ بعد المطر " ( 4 ) ومرسلة الفقيه : عن طين المطر يصيب الثوب ، فيه البول والعذرة والدم ، قال : " طين المطر لا ينجس " ( 5 ) . وهل يشترط في التطهر ( 6 ) به أكثرية الماء من النجاسة إذا كانت ذات عين ؟ الظاهر : نعم لصحيحة ابن سالم ( 7 ) . وجعل التخصيص ، لأجل أنه الغالب ، أو حمل الأكثر على الأقوى خلاف الأصل ، مضافا إلى أن الأقل إما يستهلك بالنجاسة أو يتغير . هذا في غير الماء ، وأما الماء فيشترط تطهره بالامتزاج به ، كما مر . ومنه يظهر ضعف ما نقله الشهيد عن بعض معاصريه من كفاية وصول
--> ( 1 ) مشارق الشموس : 211 ( 2 ) الأنفال : 11 ، الفرقان : 48 . ( 3 ) المقدمة ص 16 . ( 4 ) الكافي 3 : 13 الطهارة ب 9 ح 4 ، التهذيب 1 : 267 / 783 ، الوسائل 1 : 147 أبواب الماء المطلق ب 6 ح 6 . وفي الجميع : " أنه لا بأس به أن يصيب الثوب ثلاثة أيام ، إلا أن يعلم . . " . ( 5 ) الفقيه 1 : 7 / 5 ، الوسائل 1 : 147 أبواب الماء المطلق ب 6 ح 7 . ( 6 ) في " ح " التطهير . ( 7 ) المقدمة ص 26 .