المحقق النراقي
373
مستند الشيعة
وأما الثالث ( 1 ) : فلفتوى المعظم ، ورواية مسعدة وتالييها ( 2 ) ، وصحيحة جميل : " كان الناس يستنجون بالكرسف والأحجار ، ثم أحدث الوضوء وهو خلق كريم فأمر به رسول الصلي الله عليه وآله وصنعه ، وأنزله الله في كتابه بقوله : ( إن الله يحب التوابين ويحب المتطهرين ) ( 3 ) وغير ذلك من المستفيضة ( 4 ) . ولا تنافيه صحيحة زرارة : " كان علي بن الحسين عليهما السلام يتمسح من الغائط بالكرسف ولا يغسل " ( 5 ) ، لامكان ترك الأفضل منهم . ولا الأخرى المتقدمة المتضمنة لقوله : " ولا يغسله " ، إذ معناها الاخبار عن جريان الطريقة على المسح الخالي عن الغسل ، وهو غير مناف لفضيلة الغسل ، فإنا أيضا نسلم جريان الطريقة بذلك . وأما الرابع ( 6 ) : فلمرفوعة أحمد : " جرت السنة في الاستنجاء بثلاثة أحجار أبكار ، ويتبع بالماء " ( 7 ) ومقتضاها استحباب تأخير الماء . وهو كذلك . وأما الخامس ( 8 ) : فبالاجماع المحقق ، والمحكي في المعتبر ، والتذكرة ، والذكرى ، والحدائق ( 9 ) ، واللوامع ، والمعتمد . وهي الحجة ، مضافا إلى الاستصحاب ، إذ لا يثبت من الأخبار إجزاء مثل الأحجار إلا من الاستنجاء ، ولم يعلم صدقه على موضع التعدي .
--> ( 1 ) يعني به أفضلية الماء من الأحجار . ( 2 ) المتقدمة ص 370 . ( 3 ) الكافي 3 : 18 الطهارة ب 12 ح 13 ، الوسائل 1 : 355 أبواب أحكام الخلوة ب 34 ح 4 ، البقرة : ( 4 ) راجع الوسائل 1 : 354 أبواب أحكام الخلوة ب 34 . ( 5 ) التهذب 1 : 354 / 1055 ، الوسائل 1 : 358 أبواب أحكام الخلوة ب 35 ح 3 . ( 6 ) يعني أكملية الجمع بين الماء والأحجار . ( 7 ) التهذيب 1 : 46 / 130 ، الوسائل 1 : 349 أبواب أحكام الخلوة ب 30 ح 4 . ( 8 ) يعني تعين الماء مع التعدي . ( 9 ) المعتبر 1 : 128 ، التذكرة 1 : 13 ، الذكرى : 21 ، الحدائق 1 : 26 .