المحقق النراقي

370

مستند الشيعة

اشتراطهما ، والتعليل الوارد في بعض الأخبار ( 1 ) يدل على أن الأكثر من القذر له مطهر ، لا أن غيره لا يطهر . ومن ذلك ظهر ضعف القول بالاكتفاء فيه بالمرة ، كما هو مذهب جماعة ( 2 ) ، بل هو لازم قول كل من نفى وجوب المثلين واكتفى بمسمى الغسل ، كالحلي والحلبي والقاضي ، والمنتهى والمختلف ( 3 ) ، وأكثر الثالثة ( 4 ) . والظاهر اختصاص التعدد بالغسل في القليل ، فلا يجب في الجاري والكثير ، كما ذكرنا وجهه في بحث كيفية التطهير ، و ( 5 ) وجه اعتبار التعدد الحسي في ما يعتبر فيه التعدد وعدم كفاية التقديري . فرع : الأغلف المرتتق يكشف الحشفة ويغسلها ، لكونها من الظواهر عرفا . ومنها : الاستنجاء من الغائط . ويجوز بالماء وبالأحجار ، والأول أفضل ، والجمع أكمل ، ومع التعدي يتعين الأول . أما الأولان ( 6 ) : فبالاجماع القطعي والنصوص المستفيضة . فمما ( 7 ) يدل على الأول إطلاقا : حسنة ابن المغيرة المتقدمة ( 8 ) . وموثقة يونس : عن الوضوء الذي افترضه الله على العباد لمن جاء من الغائط

--> ( 1 ) العلل : 287 ، الوسائل 1 : 222 أبواب الماء المضاف ب 13 ح 2 . ( 2 ) منهم صاحبا المدارك 1 : 164 ، والذخيرة : 17 . ( 3 ) السرائر 1 : 97 ، الكافي في الفقه : 127 ، شرح جمل العلم والعمل : 59 ، المنتهى 1 : 44 ، المختلف : 20 . ( 4 ) أي الطبقة الثالثة وهم متأخرو المتأخرين منهم صاحبا المدارك والذخيرة كما مر . ( 5 ) في " ق " : مع . ( 6 ) المراد بهما جواز الاستنجاء بالماء والأحجار . ( 7 ) في " ق " و " ح " : فما . ( 8 ) ص 367 .