المحقق النراقي

367

مستند الشيعة

والآخر : " وأما البول فلا بد من غسله " ( 1 ) . ومنها : المستفيضة الآمرة بغسل الذكرة ( 2 ) . وبعض الأخبار المنافي لذلك ظاهرا ( 3 ) لا ينافيه في نظر التحقيق . ولو سلم فشاذ متروك ، وعلى التقية محمول ، لأن القول بمفاده عند العامة مشهور ( 4 ) ، ولذلك لا يقاوم ما مر لو عارضه . والواجب منه مثلا ما على الحشفة من البلل ( 5 ) ، فلا يجزي الأقل ، وفاقا للصدوقين ( 6 ) ، والمقنعة ، والنهاية والمبسوط والديلمي ( 7 ) ، والمحقق ، والقواعد والتذكرة ( 8 ) ، والشهيدين ( 9 ) ، ونسبه في شرح القواعد ، والذخيرة ، إلى المشهور ( 10 ) ، لخبر نشيط : كم يجزي من الماء في الاستنجاء من البول ؟ فقال : " مثل ما على الحشفة من البلل " ( 11 ) . والمتبادر من إجزاء شئ لشئ - بعد السؤال عن كمية ما يجزي - أنه أقل ما يلزم فيه ، مع أن معنى إجزاء شئ حصول الامتثال به ، وهو حقيقة في حصوله بالمجموع ، لا بجزئه ، فالايراد بعدم صراحتها ساقط ، والخبر معتبر الاسناد ،

--> ( 1 ) التهذيب 1 : 49 / 144 ، الإستبصار 1 : 55 / 160 ، الوسائل 1 : 315 أبواب أحكام الخلوة ب 9 ح 1 . ( 2 ) راجع الوسائل 1 : 294 أبواب نواقض الوضوء ب 18 . ( 3 ) راجع الوسائل 9 : 283 ، 284 أبواب نواقض الوضوء ب 13 ح 7 - 4 . ( 4 ) انظر بداية المجتهد 1 : 83 . ( 5 ) في " ه‍ " : البول . ( 6 ) الفقيه 1 : 21 ، وفي نسخة من المختلف : 20 نسبته إلى الصدوقين . ( 7 ) المقنعة : 42 ، النهاية : 11 ، المبسوط 1 : 17 ، المراسم : 33 . ( 8 ) الشرائع 1 : 18 ، القواعد 1 : 3 ، التذكرة 1 : 13 . ( 9 ) الأول في البيان : 41 ، والثاني في المسالك 1 : 5 . ( 10 ) جامع المقاصد 1 : 93 ، الذخيرة : 16 . ( 11 ) التهذيب 1 : 35 / 93 ، الإستبصار 1 : 49 / 139 ، الوسائل 1 : 344 أبواب أحكام الخلوة ب 26 ح 5 .