المحقق النراقي
360
مستند الشيعة
الفصل الأول : في واجباتها فمنها : ستر العورة من الناظر المحترم الذي يحرم رطوبة ، لا لكون الكشف إعانة على النظر المحرم قطعا ، كما قيل ( 1 ) ، لمنع كونه إعانة مطلقا ، لاعتبار القصد فيها ، بل للاجماع المحقق والمنقول ( 2 ) ، والمستفيضة من النصوص : كمرسلة الفقيه - بعد السؤال من قول الله عز وجل : ( قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم يحفظوا فروجهم ) ( 3 ) - : " كل ما كان في كتاب الله عز وجل من ذكر حفظ الفرج فهو من الزنا ، إلا في هذا الموضع ، فإنه الحفظ من أن ينظر إليه " ( 4 ) . والأخرى : " إذا اغتسل أحدكم في فضاء من الأرض ، فليحاذر على عورته " ( 5 ) . والثالثة : " لعن رسول الله صلى الله عليه وآله الناظر والمنظور إليه في الحمام بلا مئزر " ( 6 ) . ورواية أبي بصير : يغتسل الرجل بارزا ؟ قال : " إذا لم يره أحد لا بأس " ( 7 ) . والتقيد بالحمام والتخصيص بالاغتسال غير ضائر ، لعدم مدخليتهما ، بالاجماع . والمروي في الدعائم : روينا من أهل البيت أنهم أمروا بستر العورة ، وغض البصر عن عورات المسلمين ، ونهوا المؤمن أن يكشف العورة ، وإن كان بحيث لا
--> ( 1 ) الذخيرة : 15 . ( 2 ) كما نقله العلامة في التحرير 1 : 31 ، والشهيد في الذكرى : 15 . ( 3 ) النور : 30 . ( 4 ) الفقيه 1 : 63 / 235 ، الوسائل 1 : 300 أبواب أحكام الخلوة ب 1 ح 3 . ( 5 ) الفقيه 4 : 2 / 1 ، الوسائل 1 : 299 أبواب أحكام الخلوة ب 1 ح 2 . ( 6 ) الكافي 6 : 503 الزي والتجمل ب 43 ح 36 ، الوسائل 2 : 56 أبواب آداب الحمام ب 21 ح 1 . ( 7 ) التهذيب 1 : 374 / 1148 ، الوسائل 2 : 43 أبواب آداب الحمام ب 11 ح 2 .